قال النائب في البرلمان الأردني معتز الهروط إن استمرار الاحتلال في التلكؤ وعدم الدخول المتعمّد في المرحلة الثانية، ورفضه فتح المعابر أمام مستلزمات الإيواء والإغاثة، يثبت أن معاناة أهالي غزة هي سياسة ممنهجة ومتعمدة من قبل الإحتلال الإسرائيلي بهدف تعميق الكارثة الإنسانية والضغط على السكان عبر الحصار والتجويع وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة.
وأضاف الهروط في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن آلاف العائلات تُجبر اليوم على مواجهة الشتاء بلا خيام ولا أغطية ولا مواد عازلة، في ظروف وصفها بأنها “جريمة عقاب جماعي مكتملة الأركان”، مؤكداً أن الاحتلال يتحمّل كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عنها أمام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الطرف الفلسطيني التزم بكل ما عليه في المرحلة الأولى، في حين يواصل الاحتلال التهرّب من استحقاقاته واستخدام المعابر كورقة ضغط لإطالة أمد المعاناة، في انتهاك صارخ للقوانين والاتفاقات الإنسانية.
وحذّر النائب الأردني من أن استمرار إغلاق المعابر سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية والغذائية، وقد يعرّض حياة الأطفال والمرضى وكبار السن للخطر مع اشتداد موجات البرد والأمطار، محمّلاً الاحتلال كامل المسؤولية عن أي تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية.
ودعا الهروط المؤسسات الدولية إلى التحرّك الفوري والفعّال لفرض فتح المعابر وإدخال مستلزمات الإيواء والإغاثة دون تأخير، مشدداً على أن غزة لا تحتاج إلى بيانات تضامن بل إلى إجراءات عملية توقف هذه المأساة المستمرة.
وأكد أن التلكؤ المدعوم أمريكياً يهدف في نهايته إلى جعل غزة منطقة غير صالحة للحياة ودفع سكانها إلى مغادرتها، مطالباً بفتح فوري وآمن ودائم للمعابر أمام المساعدات الإنسانية، وضمان تدفّق مستلزمات الإيواء والوقود دون قيود، وحماية المدنيين والبنية التحتية، وإنشاء آلية فعّالة للتنسيق والرقابة لتسريع إدخال المساعدات وتوزيعها وفق الاحتياجات، إلى جانب دعم دولي عاجل لتمويل جهود الإغاثة خلال فصل الشتاء.
