عقوبة عباس لمعارضيه "الاعتقال في سجون الاحتلال"

441

غزة – محمد هنية

لم يكن خبر اعتقال الاحتلال للنائب بالمجلس التشريعي خالدة جرار وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، اليوم الأحد، حدثا عابراً أو مجرد رقماً يضاف الى قائمة الأسرى داخل السجون، رغم أن هذا الاعتقال لجرار لم يكن الأول، لأن ثمة تساؤلات قد ظهرت حول سبب الاعتقال عقب جدال كبير بين جرار ورئيس السلطة محمود عباس.

الجبهة الشعبية قالت لوكالة "شهاب"، إن اعتقال جرار جاء نتاج التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال ولهدف سياسي، في إشارة الى تورط السلطة الفلسطينية باعتقالها، وهو ما لا يُعد غريباً عليها، إذ تمارس سياسة الباب الدوار من خلال اعتقالها لنشطاء لفلسطينيين وما إن يتم الافراج عنهم من سجونها تتلقفهم سجون الاحتلال.

وعلى ما يبدو أن اعتراض جرار على سياسة السلطة واستمرار تنسيقها الأمني مع الاحتلال، السبب المباشر الذي دعا السلطة لتحييدها عن المشهد السياسي، من خلال الزج بها في سجون الاحتلال.

جرار وقفت بوجه عباس خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الشهر الماضي، قائلة له: "الوطن ليس مزرعة لك لتتحكم به وفق مزاجك"، بعد صراخه بوجها: "لن أتوقف عن اعتقال كل من يطلق رصاصة على إسرائيل، ولن أوقف التنسيق الأمني جكر فيك".

مهاجمة عباس لجرار كان عقب مطالبتها له بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، الأمر الذي أغضبه بل وجعله يقرر منعها من حضور اجتماعات المنظمة، في مشهد يختصر استفراده للقرار الفلسطيني، واقصاءه لكل من يعارض سياسته التي لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى الويلات والتنازلات.

عباس خاطب جرار خلال الاجتماع نفسه، "أنا غير موافق أن تكوني أنت من يمثل الجبهة الشعبية" فردت عليه جرار: "نحن الفصيل الثاني في منظمة التحرير"، قاطعها الرئيس بقوله: "أنتم لستم الفصيل الثاني، الديمقراطية وفدا هم الفصيل الثاني" في محاولة لاستفزازها، الأمر الذي اعتبرته جرار تدخلاً في الشؤون الداخلية للجبهة الشعبية وفيمن يمثلها في اجتماعات اللجنة التنفيذية.

وتم تفويض جرار رسمياً بحضور اجتماعات اللجنة التنفيذية نيابة عن عبد الرحيم ملوح بسبب حالته الصحية.

ويبدو من سلوك محمود عباس الأخير، فإن الاعتقال والملاحقة وسياسة البواب الدوار لن تكون للمقاومين بالسلاح وحدهم، فثمة مقاومة أخرى تستدعي الملاحقة والاعتقال لا في سجون السلطة فحسب بل وفي سجون الاحتلال أيضا، إنها مقاومة الكلمة والصوت.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة