شهاب - توفيق حميد
معبر رفح، بوابة قطاع غزة الجنوبية للعالم وشريان الحياة الرئيس وحلقة وصله بالعالم في ظل إغلاق الاحتلال للمنافذ البرية وإحكام سيطرته على بحر القطاع.
المعبر المغلق للشهر الرابع على التوالي مما يفاقم من معاناة أهالي القطاع خاصة أصحاب الحالات الانسانية فيما لم يفتح سوى 10 أيام منذ بداية العام الجديد.
وأكد المحلل السياسي ناجي البطة، أن أهالي القطاع لم يعودوا يصدقون الوعود بل الأفعال على الارض، مشدداً أنه لا يوجد أي مبرر لإغلاق المعبر في ظل وجود 30 الف حالة طارئة بحاجة للسفر من خلاله.
وبين البطة، أنه بالإمكان فتح جزء من معبر رفح اذا كانت هناك تحسينات وعمليات ترميم، مشيراً إلى أن القاهرة تتحجج بالأوضاع الأمنية في سيناء لاستمرار اعلاق المعبر.
ولفت إلى أن المخابرات المصرية أبلغت الجانب الفلسطيني خلال اللقاءات الأخيرة بيقينها أنه لا توجد رصاصة واحدة تدخل من القطاع الى سيناء والأجهزة الأمنية الفلسطينية تضبط الحدود الامنية تضبط الحدود.
وأوضح البطة أنه لن تكون هناك ضمانات بعدم اغلاق المعبر بعد فتحه ولم تصدر مثل هذه الوعود من قبل السلطات المصرية، لافتاً إلى أن التغير ي العلاقة بين حماس والقاهرة يعتمد على التغيرات الاقليمية في المنطقة وحسب رؤية الدول العربية الكبري مثل السعودية والإمارات لطبيعة هذه العلاقة.
وأضاف أن الواقع أكبر من قدرة القيادة الفلسطينية الحالية، متمنياً أن تنجح جهود القيادة الحالية وجهود النائب في التشريعي محمد دحلان في فتح المعبر والتخفيف من الحصار المفروض على القطاع.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، قال في وقت سابق إن هناك تحسن في العلاقة مع السلطات في القاهرة وتفهم لاحتياجات القطاع وما يمر به، متوقعاً أن يفتح معبر رفح بعد انتهاء الترميمات فيه قبل عيد الأضحى.
ولفت الحية إلى أن "هناك تفهم عال المستوى من الأشقاء في مصر بخصوص الأزمات التي فرضت على غزة وتوجد اجراءات بحاجة الى استكمال ودعونا ننتظر لنرى شيء على أرض الواقع بعيدا عن الاعلام"، مضيفاً العلاقة مع القاهرة ذاهبة نحو التطور والاستقرار والزيارة الأخيرة جاءت استكمال للحوارات السابقة وهي الأفضل على مدار الـ15 شهرا الماضية.

أما الباحث السياسي المصري اسعد هيكل، فأوضح أن إغلاق المعبر يرجع لاتفاقية المعابر التي تنص على أن السلطة الفلسطينية هي من تتولى الإشراف على معبر رفح، مشيراً إلى أن القاهرة كانت تشترط للمدى القريب سيطرة السلطة على المعبر لإعادة فتحه.
وأوضح هيكل، أن الأوضاع الأمنية في سيناء عامل رئيس في إغلاق المعبر، متمنياً أن تسهم التفاهمات الأمنية بين مصر والأجهزة الأمنية في ضبط الحدود وفتح المعبر.
وبين أن التقارب الفلسطيني الفلسطيني كفيل بفتح معبر رفح، مشيراً إلى أن التفاهمات الأخيرة مع دحلان ستسهم في فتح المعبر لكن ليس بشكل دائم.
وأكد المحلل السياسي أن الأحداث في المنطقة والدول العربية الكبرى تأثر على قطاع غزة وطريقة التعامل معه، مشدداً على أن الحل لمشكلة المعبر لدى السلطة الفلسطينية.

وحذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من تدهور الأوضاع الإنسانية لسكان قطاع غزة في ظل استمرار الحصار الشامل المفروض على حرية حركة وتنقل الأشخاص من وإلى القطاع، مؤكدًا أن الإغلاق يحرم أكثر من 95% من سكانه من التنقل والحركة إلى الضفة الغربية والخارج.
وأوضح المركز أن إغلاق معبر رفح مستمر منذ أكثر من أربعة أشهر، ليلقي بمزيد من المعاناة على سكان القطاع، وخاصة الآلاف من الحالات الإنسانية التي تفاقمت أوضاعها الصحية أو تعطلت مصالحهم كلياً.
وأشار إلى أن معاناة سكان غزة الحالية تعود أساساً إلى استمرار الحصار "الإسرائيلي" غير القانوني وغير الإنساني المفروض عليها الذي يشكل عقوبة جماعية.
