شهاب- ترجمة خاصة
أمضى مبعوثو ترامب في الشرق الاوسط هذا الأسبوع في محاولة طرح مبادرة السلام الاسرائيلية الفلسطينية في أنحاء الوطن العربي، من السعودية ومصر إلى الامارات العربية وقطر، ثم وصلوا إلى الأراضي الفلسطينية.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً حول الموضوع ذكرت فيه أن كلاً من كوشنير وجرينبلات، أفضل مستشاري ترامب، قالوا: "إن الفلسطينيين وافقوا على وساطة الولايات المتحدة في عملية السلام"، ويذكر أن عمليات السلام السابقة قد عادت الولايات المتحدة منها بخفي حنين.
وقال "غرينبلات" في تصريح له أمس الجمعة إن الأمور تشير إلى التفاؤل، في حين أن عدم إحراز تقدم في عملية السلام سابقاً أظهر أن ترامب يفشل في افتكاك الأزمة حتى الآن، إلا أنه وبعد دخول "كوشنر وجرينبلات" شهرهم السادس في عملية صنع السلام، أصبح أي "انجاز" بسيط مفارقة كبيرة في جهودهما.
وذكر التقرير أن أهم المعيقات في سير عملية السلام في هذه المرحلة يرجع لسببين وهما؛ الوضع القانوني الحرج لنتنياهو الذي يشكل خطراً كبيراً على سير عملية السلام، والتقدم العمري الكبير لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القريب من نهاية حياته العملية.
وقال "مارتن س. إنديك"، الذي عمل مبعوثاً خاصاً للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، إن النهج الذي اتبعه السيد "غرينبلات "يستند إلى ضرورة استمرار المحادثات على أي حال، وقال إنديك: "هذا نهج أكثر واقعية "، لكنه قال "إن النهج الخارجي لن يعمل إلا إذا كان هناك تفاهم بين الاسرائيليين والفلسطينيين".
ويشير التقرير الى أن التفاهمات الفلسطينية الاسرائيلية مرتبطة جزئياً بالأزمة الخليجية من جانب، ومن جانب أخر يقول المسؤولون: "إن على الفلسطينيين أن يدركوا في مفاوضتهم أنهم يتعاملون مع وسطاء أمريكيون مؤيدون لإسرائيل، الواقع الذي فرضه كون كل من "كوشنر وجرينبلات" يهود أرذوكس؛ هذا ما جعل التفاهمات تتوقف في قطر، في حين أهمية قطر لسير هذه التفاهمات لأنها على علاقة جيدة بحركة حماس في غزة".
وذكر التقرير أن دنيس روس؛ المفاوض في الشرق الأوسط منذ مدة طويلة قد قال "إنه لا يمكن للوسطاء تقديم شيء للفلسطينيين دون الحصول على شيء من العرب"، وأضاف "أن أبو مازن لن يقدم على فعل أي شيء تجاه (إسرائيل) دون تقديم غطاء عربي له يقدم تفسيراً لأي تحرك".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مبعوث منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن "حسام زملوط" قوله للصحافيين الأسبوع الماضي إن عدم اليقين يمكن أن يقود القيادة الفلسطينية الى استئناف حملتها للاعتراف بها في الامم المتحدة، واقترح آخرون رفع دعوى قضائية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.
وذكرت الصحيفة أن عباس قال يوم الخميس "اننا نعرف ان هذا الوفد يعمل من اجل السلام، ونحن نعمل معه لتحقيق ما وصفه الرئيس ترامب باتفاق سلام، نحن نعلم أن الامور صعبة ومعقدة، ولكن لا يوجد شيء مستحيل بجهود جيدة".
وقال العديد من الخبراء إن التهديدات الفلسطينية في هذه المرحلة كانت حول ممارسة الضغط على الفريق الأمريكي بدلاً من تعطيل عملية السلام التي لم تتحقق بعد.
وتشير الصحيفة إلى رفض السيد "غرينبلات" القول ما إذا كان قد قدم خطة أو ما إذا كان قد أعطى للفلسطينيين أي ضمانات لحل الدولتين، الذي طرحه السيد ترامب في فبراير الماضي عندما قال: "أنا أنظر إلى دولتين و "دولة واحدة"، وأوضح مسؤولون آخرون أن الولايات المتحدة لم تحيد عن تصريح السيد ترامب الذي أحبط المسئولين الفلسطينيين الذين يقولون إن على البيت الأبيض أن يؤكد مجدداً على هدف قيام دولة فلسطينية.
ومع ذلك، فقد نجح غرينبلات والسيد كوشنر في جانب واحد من العملية؛ أنهم أزالوا عملياً التسريبات وفرضوا انضباطاً صارماً على حد قول الصحيفة الأمريكية.
وقال مكتب نتانياهو في بيان من ثلاثة خطوط "المحادثات كانت بناءة وموضوعية"، وقال عباس "نقدر تقديراً عاليا جهود الرئيس ترامب للتوصل الى اتفاق سلام تاريخي".
