إيران والولايات المتحدة.. حرب كلامية أم استراتيجية عداء ثابتة

234234-14-768x431

غزة – توفيق حميد

"محور الشر" هكذا أسماه الكونغرس الأمريكي، بعضوية روسيا وكوريا الشمالية وإيران، مع قابلية إضافة أعضاء جدد في حال قرر أحدهم مخالفة الولايات المتحدة ةأو تشكيل خطر عليها.

وتفرض واشنطن عقوبات على الأعضاء الثلاثة في المحور أقرها الكونغرس كان أخرها فرض عقوبات جديدة ضد إيران بسبب تجاربها الصاروخية.

وأقر مجلس النواب الأميركي بأغلبية فرض عقوبات جديدة على إيران، فيما بينما حذر الرئيس الأميركي طهران من مغبة عدم الالتزام بشروط الاتفاق النووي.

وأيد مشروع قانون العقوبات على روسيا وإيران وكوريا الشمالية 419 نائبا أميركيا، في حين لم يعترض عليه إلا ثلاثة نواب، ويفرض التشريع حزمة عقوبات ضد عدد من المسؤولين الروس فضلا عن عقوبات ضد إيران وكوريا الشمالية بسبب البرامج العسكرية للبلدين.

وأوضح الكاتب أسامة السبلاني، أن الولايات المتحدة تعتمد  إستراتيجية ثابتة تسير عليها قد تتغير شكلا لكن مضمونها ثابتة، مبينة أن الاستراتيجية قائمة على ابقاء طهران كفزاعة في المنطقة لابتزاز العرب.

وأضاف السبلاني،" لقد كان هذا واضحا منذ الثورة الإيرانية عندما دعمت أميركا العراق وزودته بالأسلحة في حربه ضد إيران وهو ما يحصل اليوم وبدا جليا في مؤتمر الرياض الأخير الذي عقد فيه ترمب صفقات بمليارات الدولارات مع العرب الخائفين من التمدد الإيراني".

ونوه أن لإسرائيل دورا كبيرا في العلاقات الأميركية الإيرانية، مشيراً إلى أنه عندما كانت علاقة بنيامين نتنياهو متوترة مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما تحسنت العلاقة بين واشنطن وطهران ووقع البلدان الاتفاقية النووية.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بمشاكل كثيرة في حال لم تمتثل طهران للاتفاق الموقع مع المجتمع الدولي بما يخص برنامجها النووي.

وقال ترامب في حديث أمام مؤيديه بولاية أوهايو "في حال لم يتم احترام هذه الصفقة كما ينبغي احترامها، ستواجه إيران الكثير من المشاكل".

أما الصحفي حسين عبد الحسين، فأكد أنه لا يوجد إجماع أميركي بشأن طريقة التعامل مع إيران، لافتاً إلى أن واشنطن في عهد أوباما كانت تتعامل مع طهران على خطين الأول هو الملف النووي وكانت ترى أنه موضوع يعني المجتمع الدولي وليس أميركا وحدها أما الخط الثاني فهو التنافس بين الولايات وحلفائها وبين إيران على زعامة الشرق الأوسط.

وأوضح الحسين أن العلاقة بين البلدين ليست "سمنا على عسل" لكنها في الحقيقة أفضل بكثير مما تبدو عليه في الإعلام وفي التعبئة الكلامية بين قادة البلدين، مبيناً أن الأغلبية في طهران ترى أنه لا يجب الانصياع لواشنطن وأن على الولايات المتحدة الالتزام بنص الاتفاق النووي وبسياسة الإدارة السابقة.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستواصل تطوير سلاحها الدفاعي وذلك تعقيبا على العقوبات الأمريكية الجديدة ضد طهران.

وقال روحاني خلال اجتماعه مع الحكومة، إننا سنواصل تطوير برنامجنا الدفاعي بغض النظر عن مواقف البعض، فالعقوبات الجديدة تكرار لسابقاتها، وسنرد على العقوبات الأمريكية.

وأضاف أن تكرار العقوبات لن يؤثر علينا وسنواصل طريقنا بكل قوة، وعلى أمريكا أن تتعلم الدرس منذ 40 عاما، الطريق الوحيد للتعامل مع إيران هو احترام حقوق الشعب الإيراني.

وأعلن الرئيس الايراني ان بلاده سترفض "إعادة التفاوض" على الاتفاق النووي الذي أبرمته بلاده مع القوى الكبرى، في حال طلب الرئيس الاميركي ذلك، مضيفاً انه "لا معنى للعودة الى السابق، فالاتفاق اكتمل بعد جولات عديدة من المباحثات وذهب الى مجلس الامن وتمت الموافقة عليه واصبح وثيقة عالمية".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة