نقلت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية عن تقرير صدر عن منظمة العفو الدولية قالت فيه إن النشطاء في مجال حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية تعرضوا لاعتداءات جنسية وتعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية والجلد بشدة، مما جعل النواب البريطانيون يصعدون ضغوطهم على الرياض لمنحهم حق الوصول إلى المحتجزين.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر يوم الجمعة الماضي إن ما لا يقل عن عشرة من المدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا للتعذيب، بما في ذلك جعلهم "يقبلون" بعضهم البعض بينما كان المحققون يراقبونهم.
وذكر التقرير أيضاً أن من بين النساء، اللائي يحتجزن جميعهن منذ موجة الاعتقالات في مايو، ناشطات بارزات في حقوق الإنسان مثل "لجين الهذلول" و"عزيزة اليوسف"، اللواتي يقمن بحملات من أجل حق المرأة في القيادة وضد نظام الوصاية للذكور في المملكة، ولم يتم توجيه اتهام رسمي أو إحالة أي منهم إلى المحاكمة، ومعظمهم لا يملك أي تمثيل قانوني.
وأشارت الصحيفة أن هذه التقارير المقلقة تأتي في الوقت الذي قدمت فيه مجموعة من النواب البريطانيين من مختلف الأحزاب والمحامين الدوليين السعودية حتى نهاية الشهر لمنحهم حق الوصول إلى النساء.
وقد أرسلت المجموعة التي شكلت لجنة مراجعة للمحتجزين طلبًا رسميًا للسفير السعودي في المملكة المتحدة الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، للحصول على شهادة مباشرة من 10 نساء محتجزات في عدد من السجون في البلد.
وقالوا إنه إذا لم يكن هناك رد إيجابي بحلول 29 يناير / كانون الثاني، فسيتم نشر تقرير يتضمن تفاصيل جميع مزاعم سوء المعاملة التي جمعتها جماعات حقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية.
يقول التقرير أن الحكومة السعودية نفت مراراً وتكراراً مزاعم سوء معاملة المعتقلين.
ونقلت الصحيفة عن "لين معلوف"، مدير أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية قوله يوم الجمعة: "إننا نشعر بقلق بالغ إزاء رفاهية هؤلاء النشطاء ، الذين ظلوا رهن الاحتجاز التعسفي لنحو تسعة أشهر لمجرد الدفاع عن حقوق الإنسان".
وقالت منظمة العفو الدولية إن الشهادات الجديدة جاءت بعد الشهادات التي جمعتها في نوفمبر / تشرين الثاني والتي توضح بالتفصيل كيف تعرض العديد من النشطاء للتعذيب المتكرر بالصدمات الكهربائية والجلد، ومنهم عدد من النساء، مما جعل البعض غير قادر على المشي أو الوقوف حتى.
