ترجمة / شهاب
دعا المحلل الإسرائيلي دان إركين، في مقال نشره موقع إسرائيل ديفنس، إلى دراسة خيار "الانفصال الكامل عن قطاع غزة"، معتبرًا أن هذه الخطوة باتت ضرورة استراتيجية بعد أحداث السابع من أكتوبر.
وقال إركين إن "غزة لا تتبع لدولة إسرائيل، وليست جزءًا من أرض الأجداد أو أرض الميعاد"، مشيرًا إلى أن استمرار السيطرة أو الارتباط بالقطاع يحمل أعباء سياسية وأمنية وإنسانية لا يمكن لإسرائيل تحمّلها على المدى الطويل.
وأكد أن الانفصال الكامل هو الخيار الأفضل لضمان أمن إسرائيل واستقرارها الداخلي، ولفتح الطريق أمام مرحلة جديدة في العلاقة مع سكان المنطقة.
ورأى أن إسرائيل تقف أمام "مفترق طرق تاريخي"، يفرض عليها اتخاذ قرارات حاسمة تتجاوز الحسابات العسكرية، وتحويل ما وصفه بـ"النجاح في الحرب الأخيرة" إلى إنجازات سياسية ملموسة.
وحذّر من أن الفشل في استثمار هذه اللحظة قد يؤدي إلى "دفع ثمن باهظ لسنوات طويلة قادمة".
وانتقد إركين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتجاهله فرصًا دبلوماسية كان يمكن أن تسهم في ترسيخ مكانة إسرائيل إقليميًا، خصوصًا من خلال المشاركة في قمة شرم الشيخ وتوسيع اتفاقيات التطبيع مع السعودية ودول أخرى.
وقال إن "من يرفض السلام وصياغة مستقبل جديد لسكان غزة بدون حرب، يفتح الباب أمام جولة صراع جديدة".
وفي سياق متصل، شدد المحلل على أن المجتمع الإسرائيلي يواجه تحديات داخلية عميقة بعد الحرب، أبرزها الصدمة النفسية والانقسام الاجتماعي، محذرًا من أن "الانهاك الجسدي والنفسي الذي أصاب الإسرائيليين يستوجب إعادة بناء الثقة الداخلية وتجاوز الأوهام العدائية التي غذّتها تيارات التطرف".
واختتم مقاله بالقول إن السنوات القادمة ستشهد أزمات اقتصادية واجتماعية متصاعدة داخل إسرائيل، ما لم تعتمد القيادة السياسية رؤية جديدة توازن بين الأمن والسلام، وتفتح الباب أمام "واقع مختلف يقوم على التعقل والانفصال عن الصراع المستمر".
