ما علاقة منفذي العمليات البطولية في فلسطين بداعش؟

16145799_1354845481244628_1317920885_o

شهاب - أحمد عبد الله

يحاول الكيان الإسرائيلي عقب تنفيذ العمليات البطولية النوعية الصاق تهمة منفذيها لتنظيم داعش الإرهابي، في محاولة منه لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية وربط هذه العمليات بما وقع في مدينتي نيس الفرنسية وبرلين الألمانية، بهدف كسب التعاطف الدولي.

ففي مطلع العام 2016، نفذ الشهيد نشأت ملحم عملية بطولية في "ديزنغوف" بتل أبيب أدت لمقتل إسرائيليين وإصابة 8 آخرين مطلع الشهر الجاري، وسارعت وسائل الاعلام الإسرائيلية لاتهام ملحم بأنه يحمل توجهات وأفكار تنظيم داعش.

ولم يتأخر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين للحظة واحدة، بإحداث ضجة عقب عملية القدس المحتلة قبل أيام، والتي نفذها الشهيد فادي القنبر، من حي جبل المكبر وأدت لمقتل أربعة جنود إسرائيليين واصابة 16 آخرين.

وربط نتنياهو في تصريحاته بين هذه العملية البطولة التي استهدفت جنوده المدججين بالسلاح، بما تعرضت له المدن الأوربية من هجمات خلال الأشهر الماضية من قبل تنظيم داعش. وهو الأمر الذي نفاه ذوو الشهيد قطعياً.

ولم تكتفي وسائل الاعلام الإسرائيلية بنقل تصريحات نتنياهو سريعاً، بل سارعت بنشر صوراً لشخصية شبيهة جداً بشخصيات داعش ذات لحية طويلة ولباس شبيه بلباس هذا التنظيم، حتى تحول النقاش حول العملية إلى وجود داعش تنظيمياً في الكيان.

وفي الثامن عشر من أكتوبر، سارعت الناطقة باسم شرطة الاحتلال إلى اتهام الشهيد يعقوب أبو القيعان من فلسطيني الداخل، أنه ينتمي لتنظيم داعش، وأنه يوجد أن شبه بعلاقته بالحركة الإسلامية، عقب دهسه مجموعة من الجنود التي اقتحمت قرية أم الحيران في النقب المحتل.

وأفادت أن شرطة الاحتلال وجدت في منزل، عدد من صحيفة عبرية محفوظة من تاريخ 05 من شهر نوفمبر 2015 حيث كان هناك 3 نسخ من نفس العدد وعناوين الصحيفة الرئيسية شملت ما معناه: "عملية دهس شمال الخليل تسفر عن اصابة جندي بصورة حرجة.

ونفى شقيق الشهيد أبو القيعان أي علاقة للشهيد بالحركة الإسلامية أو تنظيم داعش، مؤكداً أنه يعمل في سلك التعليم.

مكاسب سياسية

من جهته يرى الكاتب الصحفي محمد شكري أن إسرائيل تحاول أن تقول للرأي العام الصهيوني من خلال ذلك أن عملها في الأراضي الفلسطينية سواء من اعتقالات او اغتيالات ليس عبثيا، فوقوع عمليات رغم استمراره لا يعني أنه عبثي، وأن بعض العمليات تتم بشكل فردي من ايحاء الفضاء الخارجي وتأثر الشباب الفلسطيني وافتتانهم بتنظيم الدولة الذي يدفعهم للعمليات دون أن يكون هناك رابط تنظيمي أو كيان لهم على الأرض.

ويضيف في حديث لوكالة شهاب " تحاول إسرائيل الحصول على مكاسب سياسية من ذلك، وكسب التعاطف الدولي، خاصة الأوروبي وتحديدا الدول التي تعرضت لأذى من هجمات تنظيم الدولة، فرنسا أحد هذه الدول.

ويؤكد أن محاولات نتنياهو كانت من خلال اتهام القنبر بانتمائه لتنظيم الدولة ايصال رسالة لفرنسا وهي التي تقوم بعمل مؤتمر للسلام، بأن اسرائيل دولة مستهدفة مثلها تماما ومن نفس التنظيم، وهذا يشكك في نجاعة المؤتمر الذي تقاطعه اسرائيل.

تشويه المقاومة

وتسعى إسرائيل أيضا، بحسب شكري، لكسب التأييد الدولي والاقليمي في إطلاق يدها لضرب أي بنية لعمل مقاوم ضدها في الضفة المحتلة، و تحاول التشنيع عليه لتجاوز عمليات الادانة، فهي توحي للعالم أنها تواجه تنظيم ارهابي عالمي وليس فلسطينيون ثائرون ضد المحتل لأرضهم ولمقدساتهم.

ونوه أن إسرائيل تريد أيضا تشويه صورة المقاومة الفلسطينية ونسبها إلى جهات يجمع العالم على انها ارهابية، بينما المقاومة الفلسطينية ما زالت تلقى تعاطفا دوليا كبيرا، على الأقل ينقسم العالم في موقفه منها، فهي حق مشروع لكل الشعوب المحتلة.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة