غزة – توفيق حميد
أكدت محررة الشؤون المصرية بصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية سمدار بيري، أن سحب السفير الإسرائيلي لدى مصر دافيد غوفرين تم لأسباب أمنية.
وبينت بيري، أن السفير كان متواجد في اسرائيل وطُلب منه البقاء مع طاقمه لوجود تهديدات أمنية من قبل تنظيم الدولة، مؤكدة أن الاحتلال أبلغ الجهات المصرية قبل اتخاذ القرار.
ونفت أن يكون سحب السفير ناتجاً عن أسباب سياسية أو خلافات مع النظام المصري، واصفة التعاون الاستراتيجي بين الاحتلال والقاهرة بـ "الرائع".
يشار إلى أن صحيفة تليغراف البريطانية، قالت إن "إسرائيل" أعادت غوفرين في نهاية العام الماضي، ومنذ ذلك لم يعد إلى القاهرة وإنما يعمل من مقر وزارة الخارجية في القدس خوفاً على أمنه الشخصي وحياته.
بدوره، نفى زعيم حزب غد الثورة المصري أيمن نور، مزاعم الاحتلال وجود أسباب أمنية لسحب السفير، مؤكداً أن الأمر سياسي.
وشكك نور خلال لقاء متلفز، في رواية الاحتلال، مشيراً إلى أنه لم يسحب سفيره في أكثر الأوقات خطورة وخاصة خلال محاولة اقتحام السفارة من قبل محتجين عام 2011.
ووصف الحجج الأمنية بـ "المضحكة"، لافتاً لوجود ضغوط من الاحتلال على القاهرة لتحصيل مكاسب على حساب الشعب الصري والقضية الفلسطينية.
وبين زعيم حزب غد الثورة أن الضغوط تهدف لبقاء العرض المصري بمنح جزءاً من أراضي شبه جزيرة سيناء للفلسطينيين تكون محاذية للقطاع لتقام عليها الدولة الفلسطينية.
وأضاف نور أن الاحتلال يستخدم الضغوط كطريقة للتفاوض وتحقيق المكاسب، مشدداً أنه يريد تحقيق أكبر قدر منها مستغلاً الظروف الإقليمية والدولية.
وكشفت إذاعة "الجيش الإسرائيلي" النقاب أواخر عام 2014 أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إقامة دولة فلسطينية شمال سيناء وقطاع غزة وإعفاء الاحتلال من تفكيك المستوطنات في الضفة الغربية.
ونوهت المراسلة السياسية للإذاعة في ذلك الوقت شمئريت مئيري، إلى أن خطة السيسي التي رحب بها نتنياهو لم تلق موافقة رئيس السلطة محمود عباس مما دفع القاهرة والاحتلال لنفي وجودها.
وبينت أن المساحة التي عرضها السيسي على عباس تساوي 1600 كيلومترا مربعا على شكل مربع ملاصق لقطاع لتصبح المساحة الاجمالية للقطاع بإضافة الأراضي الجديدة من سيناء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على ان تكون منزوعة السلاح ويعود اليها جميع اللاجئين الفلسطينيين من الشتات.
