شن قادة الأحزاب الدينية في كيان الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، هجوما كاسحا على رئيس وزراء الكيان المرتقب نفتالي بينيت، مطابين إياه بخلع القبعة اليهودية المسماه (كيبا).
وجاء الهجوم على إثر تحالف بينيت زعيم حزب "يمينا" (يمين) مع أحزاب مكن الوسط واليسار الإسرائيلي في ائتلاف تم إعلانه مؤخرا، وينتظر أن يصادق عليه (الكنيست) الأحد المقبل، على ما أوردته قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية.
واجتمع اليوم قادة حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" الدينيين في مؤتمر طارئ بعد الإعلان عن آداء الحكومة اليمين الدستوري الأسبوع المقبل، والكشف عن الاتفاقات الائتلافية.
وأعلن الحزبان الحليفان لرئيس وزراء الكيان المنقضية ولايته بنيامين نتنياهو، أنهما سيعملان معا بكل الطرق المتاحة، للتحذير من الخطر الذي يزعمون أنه يهدد "الدولة اليهودية" في ظل حكومة الاحتلال الجديدة، التي وصفوها بـ "حكومة اليسار العلماني".
وأضاف الحزبان في بيان أنهما يدعوان "كل من يملك تأثيرا العمل على منع هذا التدنيس لاسم الله، أو من لديهم نفوذ على أعضاء الكنيست الذين يستعدون ليكونوا شركاء في هذه الحكومة الخبيثة، أن يأتي ويساعدوا الله كأبطال"، على حد قول البيان.
وافتتح المؤتمر رئيس حزب "شاس" وزير داخلية كيان الاحتلال أرييه درعي بقوله "الدولة اليهودية في خطر".
وأضاف درعي: "كل الحكومات حاولت الإبقاء على الوضع الراهن. بعد فضح اتفاقيات الائتلاف، أصبحت الدولة اليهودية في خطر. إسرائيل تغير وجهها، الأمر يتعلق بفصل الدين عن الدولة".
وتابع: "الحكومة برئاسة بينيت سوف تدمر ما حافظنا عليه سويا لمدة 70 عاما، شكل وهوية الدولة التي سمحت لنا بالعيش معا. ستخرب حكومة بينيت يوم السبت... ستمزق شعب إسرائيل إلى أشلاء ما سيضطرنا إلى العودة إلى الحياة كما كانت في المنفى".
ومضى درعي قائلا: "هناك أمر من التوراة ألا يكون المرء بريئا"، مختتما بالقول "عندما يبصقون عليك لا تقل إنها تمطر وعلينا أن ندافع عن أرواحنا".
من جانبه، ناشد رئيس حزب "يهدوت هتوراه" موشيه غافني في المؤتمر ناخبي حزب "يمينا" بقيادة بينت وغيرهم من ناخبي تيار الصهيونية الدينية بمقاطعة الحكومة الجديدة ونبذها.
بدوره، قال وزير البناء والإسكان في كيان الاحتلال يعكوف ليتسمان (يهدوت هتوراه) إن هذه حكومة يسارية متطرفة ضلت طريقها وضميرها، مضيفا "يتم محو كل الطابع اليهودي في هذه اللحظة... أدعو بينيت إلى خلع الكيبا فهو عار عليها وأعتقد أن هذا وقاحة كبيرة".
و"الكيبا" هي طاقية عادة ما تكون رفيعة ومستديرة، يرتديها المتدينون اليهود.
ومنذ سنوات كانت الأحزاب الدينية (حريديم) هذه شريكا لنتنياهو الذي ظل رئيسا لوزراء الكيان 12 عاما متواصلة، وكان هناك استجابة كبيرة لمطالبها المختلفة، لاسميا الخاصة بعدم تجنيد طلاب المدارس الدينية في جيش الاحتلال وما إلى ذلك.
ومن المتوقع حال منح الكنيست الثقة للحكومة الجديدة (يتطلب الأمر 61 صوتا من إجمالي 120) أن يتولى بينيت رئاستها لعامين على أن يقوم يائير لابيد زعيم حزب "هناك مستقبل" الوسطي بتولي المهمة بعدها.
والحكومة الجديدة هي توليفة من ألوان الطيف السياسي في كيان الاحتلال حيث تضم أحزاب يمينة كـ "يمينا" و"أمل جديد"، و"إسرائيل بيتنا" ويسارية مثل "ميرتس" وأخرى من تيار الوسط كـ "أزرق- أبيض" و"هناك مستقبل" و"العمل"، و"القائمة الموحدة".
