إنسانية أم خشية وخطوة وقائية ..؟

غانتس

أ. عادل ياسين محرر الشؤون العبرية في وكالة "شهاب"

الأكذوبة التي حاولت إسرائيل ترويجها من خلال عرض وزير الجيش بني جانتس مساء أمس استعداده تقديم مساعدة إنسانية إلى لبنان وتعهده بالعمل على إقناع دول العالم مساعدتها للخروج من أزمتها؛ سرعان ما يتبين زيفها بعد  التسريبات التي كشفت عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تحدثت عن حالة القلق الشديد والخشية التي تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل من إمكانية انهيار لبنان ؛ وذلك على ضوء تقديرات الموقف الأمنية والسياسية التي تشير إلى أن إيران ستستغل الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان لزيادة نفوذها في المنطقة وتعزيز مكانة حزب الله الذي تعهد بجلب استثمارات إيرانية وإدخال حاويات الوقود لتخفيف الأزمة؛ وما قد يترتب عليه من زيادة التهديدات والتحديات التي تواجه إسرائيل على الجبهة الشمالية في ظل حالة التوتر السائدة منذ فترة وخصوصا في ظل استمرار العمليات السرية التي تقوم بها إسرائيل ضد إيران في عمقها وفي سوريا.

عدا عن ذلك فإن خطر انهيار لبنان سيضع إسرائيل أمام معضلة أخرى وهي فقدانها للجهة الرسمية التي يمكن التعامل معها ومطالبتها بفرض سيادتها وضبط الحدود؛ وجباية الثمن منها في حال وقوع عمليات ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي اللبنانية، كما حدث في ثمانينيات القرن الماضي حينما اضطرت للقيام بعملية (سلامة الجليل) لمنع العمليات الفدائية ؛ في ظل الحرب الأهلية التي سادت آنذاك وعدم وجود حكومة قادرة على ضبط الحدود وقد كلفتها العملية العسكرية مئات القتلى وآلاف الجرحى ما دفع الخبراء الأمنيين وصفها بانها انجرار وتورط إسرائيل في وحل لبنان.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة