بعد تصريحات السعودية .. هل يدخل التحالف الإسلامي إلى سوريا؟

شهاب – توفيق حميد

أبدى وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، استعداد الرياض والدول خليجية ودول من التحالف الإسلامي لإرسال قوات خاصة لقتال تنظيم الدولة في سوريا بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح الجبير في تصريحات صحفية، أنه يتوقع عرض خطط قريباً من أجل العملية، ملمحاً أنه سيتم تسليم المناطق المحررة إلى المعارضة لضمان ألا تقع في قبضة النظام السوري.

تلك التصريحات تطرح تساؤلات عن مدى جديتها وتأثيرها على رسم خريطة سياسية وعسكرية جديدة في سوريا بحال تنفيذها.

أستاذ العلوم السياسية في الرياض عصام ملكاوي، بين أن الإدارة الأمريكية السابقة رفضت خطة إرسال قوات عربية إلى سوريا، لافتاً أن الرياض طلبت دعماً جوياً من قبل التحالف الدولي للقوات البرية خلال الخطة التي قدمت للإدارة السابقة.

وتوقع ملكاوي أن تكون لدى الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب نية لدعم تلك الخطة وهوما دفع وزير الخارجية السعودي لطرح المقترح من جديد، موضحاً أن إدارة ترامب مهتمة بالقضاء على تنظيم الدولة وبعض التنظيمات السورية المسلحة التي تصنفها واشنطن "إرهابية".

وأضاف أن هناك تحضيرات للخطة تجري من خلال كشف واستطلاع جوي كثيف لقوات التحالف لرصد جميع الأهداف التي ستهاجم في حال الموافقة على العملية البرية، مبيناً أن القوات الخاصة ستنفذ عمليات محددة ومنتقاة مسبقاً.

وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير الدفاع جيمس ماتيس، في وقت سابق بعرض خطة جديدة لمكافحة تنظيم الدولة.

الباحث السياسي التركي سمير صالحة، بين أن من المبكر الحديث عن تغيير في موقف أنقرة حيال العملية البرية لوجود تقارب روسي تركي ومصالح مشتركة بين الطرفين، موضحاً أن أنقرة تتريق للتعرف على حقيقة الموقف الأمريكي وما الذي تريده الإدارة الجديدة.

ولفت صالحة أن روسيا بدأت توجه رسالة لأنقرة لقلها من احتمال دخول الولايات المتحدة وبشكل قوي في الملف السوري، مضيفاً أن إيران تخشى من تأييد الموقف التركي للعملية البرية وتوسيع نفوذ الأخيرة في سوريا.

وأشار أن إيران تضغط للدخول في مواجهة مباشرة مع انقرة لإبعادها عن سيناريوهات تضر بنفوذها بالمشهد السوري، مضيفاً أن معركة الرقة التي تنوي القوات التركية خوضها سترسم خرائط جديدة للواقع السياسي.

وأكد الباحث السياسي أن التصريحات السعودية تهدف بإرسال رسائل بوجود تنسيق تركي خليجي للتعامل مع الملف السوري، مبيناً وجود مشروع مرتبط بحماية المنطقة الامنة على الحدود.

وأوضح صالحة أن التنسيق التركي السعودي يندرج في إطار توجيه ردود واجابات للإدارة الأمريكية حول مخاوفها من المنطقة الأمنة، لافتاً أن واشنطن ستجد صعوبة في الهروب من المواقف التركية والسعودية.

وأظهرت وثيقة أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيأمر وزارتي الدفاع والخارجية بوضع خطة خلال الأيام المقبلة لإنشاء مناطق آمنة للاجئين في سوريا وغيرها من الدول المجاورة في تحرك سيخاطر بزيادة التدخل العسكري الأمريكي في الصراع السوري.

وتشير مسودة الأمر التنفيذي التي تنتظر توقيع ترامب إلى أن الإدارة الجديدة تقدم على خطوة عارضها طويلا الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خشية الانجرار بشكل أكبر في الصراع وخطر اندلاع اشتباكات بين الطائرات الحربية الأمريكية والروسية.

بدوره، رأى الخبير العسكري العميد صفوت الزيات، بأن مواجهة تنظيم الدولة لا يحتاج لقوات عربية كبيرة لمواجهته لتعدد الجبهات والجهات التي تقاتله واستنزاف قدراته.

وأشار الزيات أن إرسال قوات عربية للمنطقة الأمنة في سوريا خطوة رمزية وسياسية أكثر من كونها عسكرية، مؤكداً أن إيران وروسيا تخشى من تشكيل خريطة سياسية وعسكرية جديدة.

واستبعد الخبير العسكري حصول مواجهة بين طيران التحالف والطيران الروسي لانحسار الغطاء الجوي الروسي بمناطق الساحل ومحيط دمشق.

وبين أن السياسية الأمريكية موحدة في عهد ترامب وأوباما تاجاه سوريا والمنطقة العربية وهي إراقة الدماء وإدامة الصراع في المنطقة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة