غزة – توفيق حميد
قال المتحدث العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام أبو عبيدة، اليوم الثلاثاء إن المقاومة سترد على أي عدوان قادم على غرار ما شهدته غزة أمس من غارات إسرائيلية وستكون لها كلمة في أي تصعيد من قبل الاحتلال.
تلك التصريحات تعد بمثابة رسائل أرادت كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية إرسالها لدولة الاحتلال، وهو ما يطرح تساءل عن مضمونها وأهدافها.
المحلل السياسي فايز أبو شمالة، رأى أن تصريح كتائب القسام بمثابة إعلانها استكمال استعداداتها وتجهيزاتها لأي مواجهة مقبلة، مبيناً أن التصريح يعكس إرادة الكتائب برفض تمرير أي تغييرات يسعى الاحتلال لفرضها على أرض الواقع وفي خريطة المواجهة.
وأوضح أبو شمالة خلال حديث لـ شهاب، أن أي رد للاحتلال على اطلاق صواريخ من غزة لن يمر مرور الكرام وسترد المقاومة الفلسطينية عليه، مؤكداً أن التصريح رسالة قوية من المقاومة.
وأضاف أن الاحتلال سيأخذ تصريح أبو عبيدة بعين الاعتبار، لافتاً أن تعامل الاحتلال مع التصريح سيكون إعلان بعدم رغبته في شن حرب جديدة أو الدخول في مواجهة.
وحول تزامن تصريح القسام مع تقرير مراقبة الدولة، اعتبر أن التأخير عائد إما لمشاورات بين الكتائب حول طبيعة الرد والموقف من غارات الأمس، أو إيصال رسالة بأن المقاومة موجودة وقوية والحرب الأخيرة فشلت في إضعافها.
وأكد المحلل السياسي أن الاحتلال يخشى من أنفاق المقاومة ويعتبرها خطر وتهديد استراتيجي وأنه سيتحرك لوقفها بعد فشل الحلول التكنولوجية وغيرها.
واصيب 4 مواطنين فلسطينيين أمس الاثنين، اثر سلسلة غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" على أهداف للمقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة بـ قطاع غزة.
المحلل السياسي أكرم عطا الله، أوضح أن استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة وتصريحات الاحتلال المتوعدة يطرح تساؤلات عن الجهات التي تقف وراء إطلاقها والهدف منها، مضيفاً أن هناك اصرار من تلك الجهات على جر القطاع إلى مواجهة.
ولفت عطا الله خلال حديث لـ شهاب، أن المقاومة تتحلى بمسؤولية وجدية في التعامل مع اعتداءات الاحتلال، مبيناً أنها تتخذ حالة دفاعية جراء ما يحدث.
وأوضح أن تصريح القسام يرسل رسالة للاحتلال الإسرائيلي بأن أي مواجهة مقبلة لن تكون سهلة وسيدفع ثمنها، لافتاً أن تصريح القسام يضع الاحتلال في موقف حرج خاصة بعد تصريحات وزير الحرب أفيغدور ليبرمان الذي توعد بالرد بقوة في حال إطلاق صواريخ جديدة من القطاع.
وقالت القناة العاشرة العبرية، إن الجيش أعلن سقوط صاروخ بمنطقة مفتوحة في النقب بعد إطلاقه من غزة دون إصابات أو اضرار، وبعد إعلانها، نقلت عن متحدث باسم جيش الاحتلال أن صافرات الإنذار (إنذار كاذب) ولا يوجد أي سقوط لصاروخ .
ورأي عطا الله، أن إعلان الاحتلال عن سقوط صاروخ سيكون بمثابة إعلان حرب وبداية تصعيد جديد القطاع ويضع الاحتلال في موقف حرج، موضحاً أن الإعلان سيكون ملزم للاحتلال بالحفاظ على ماء الوجه وتنفيذ تصريحاته.
ولفت المحلل السياسي أن تصريحات قادة الاحتلال المتكررة والمتعلقة بقدرات المقاومة وأنفاقها هي تهيئة للشارع الإسرائيلي وإيصال رسالة بأن قيادة الاحتلال تذهب للحرب مرغمة ودون إرادتها بذريعة حمايتهم، مؤكداً أن التصريحات جزء من سلوك الاحتلال العدواني.
ونشر مراقب دولة الاحتلال الإسرائيلي القاضي المتقاعد يوسف شابيرا، تقريره الخاص بالحرب الأخيرة على قطاع غزة والذي يوجه انتقادات حادة لقيادة الاحتلال العسكرية والسياسية على أدائها في ادارة الحرب.
وتحدث التقرير، أن جيش الاحتلال لم يحدد طبيعة مخاطر أنفاق المقاومة ولم يرسل المعلومات الكاملة حولها لمجلس وزراء الاحتلال المصغر "الكابينت"، موضحاً أن المعلومات لم توضح "هل خطر الأنفاق استراتيجي أم تكتيكي".
واتهم مراقب الدولة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو والقيادة العسكرية بعدم الاستعداد بشكل كاف للأنفاق، مضيفاً أن المؤسسة السياسية والعسكرية والهيئات الاستخباراتية لم تتخذ أفعال بمستوى تهديد الأنفاق.
