الاحتلال يسعى إلى إدارة الضفة الغربية في ظل عجز السلطة

الضفة الغربية - وسام البردويل

أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفعيل دور الإدارة المدنية في الضفة الغربية عبر التواصل المباشر مع المواطنين الفلسطينيين، متجاهلة دور السلطة المتمثل في التنسيق بين المواطن والجانب الإسرائيلي في نقل المشاكل والشكاوى له.

واعتبر مراقبون فلسطينيون أن هدف "إسرائيل" من توسيع مجال عمل مكاتب الادارة المدنية في الأراضي الفلسطينية هو سحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية، وتعبئة أي فراغ قد يحدث في حال حلّها أو سقوطها.

عجز السلطة

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت جهاد الحرب، إن إسرائيل تخلت عن اتفاق أوسلو والصلاحيات الممنوحة للسلطة وبدت بإعادة أجهزتها إلى العمل في الأراضي الفلسطينية بشكل كامل.

وأضاف حرب في حديث خاص لوكالة شهاب أن الاحتلال يسعى لإدارة الأراضي الفلسطينية وإظهار السلطة الفلسطينية ضعيفة وعاجزة عن القيام بمهماتها.

ولفت إلى أن الاحتلال يسعى من وراء تلك الخطوات إلى التواصل المباشر مع الفلسطينيين في ظل ضعف وعجز السلطة بالقيام بمسئولياتها اتجاه المواطنين.

وتابع" الاحتلال يحاول تعزيز الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في الضفة بشكل أكبر بالإضافة إلى القيام بإدارة البلاد".

وفي ذات السياق، قال عثمان عثمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، إن إسرائيل "أفرغت السلطة من مسؤوليتها، وأعادت الإدارة المدنية من جديد، لممارسة مزيد من الابتزاز للسلطة والفلسطينيين.

وأوضح عثمان أن الاحتلال جعل المواطن لا يثق بخدمات السلطة ومؤسساتها، وبات يلجأ فعليا للإدارة المدنية مضيفا أن "إسرائيل" تلوح بالإدارة المدنية كعصى تهدد فيها السلطة الفلسطينية.

إيجاد البديل

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح رائد نعيرات، إن ما يقوم به الاحتلال متصل بالموقف العام من السلطة الفلسطينية والسياسات الإسرائيلية.

وأضاف نعيرات في حديث خاص لوكالة شهاب أن السياسات الإسرائيلية باتت تظهر على السطح وبشكل واضح في العامين الفائتين لإنهاء الدور السياسي للسلطة الفلسطينية.

وأوضح أن هدف الاحتلال أصبح الأن هو انهاء الدور الفعلي للسلطة، مضيفا أن السلطة كانت عبارة عن وسيط بين المواطن الفلسطيني والجانب الإسرائيلي.

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية تسعى لإعادة فترة ما قبل وجود السلطة، من خلال التعامل المباشر مع المواطنين الفلسطينيين.

وتابع" لا اعتقد أن الاحتلال يريد انهاء الوجود الفعلي للسلطة الفلسطينية، وانما يحاول الضغط على السلطة واضعاف دورها في الضفة".

ونوه أن كل هذه الإجراءات هي خطوة استباقية لإيجاد البدائل في حال ضعف السلطة الفلسطينية أو انتهاء وجودها في الضفة الغربية.

 يشار إلى أن يوآف مردخاي منسق شئون الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، نشط في الفترة الأخيرة في التعامل المباشر مع السكان من خلال صفحة خاصة به على موقع التواصل الاجتماعي، "الفيس بوك".

 كما افتتح مؤخرا موقعا الكترونيا خاصا على شبكة الإنترنت، يحمل اسم "المنسق". ويحتوي الموقع على قسم يحمل اسم "خدمة الجمهور"، ويستقبل شكاوى وطلبات الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة