ما الهدف من دعوة ليبرمان لإقامة حلف خليجي بشكل علني مع إسرائيل ؟

غزة – وسام البردويل

اقترح وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على الدول العربية الخليجية إقامة حلف مشترك على غرار حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وداعيا إلى تبادل المصالح والتعاون من أجل مكافحة الإرهاب على حد قوله.

الأمر الذي اعتبره محللون سياسيون محاولة إسرائيلية لفرض نفسها واقعا أمام الدول العربية وإفشالا لأي تعاون عربي في مواجهة "اسرائيل" بالإضافة إلى فضح العلاقات العربية معها والهيمنة العسكرية على الشرق الأوسط.

الحلف قائم

من جانبه، قال المحلل السياسي الألماني سعيد دودين إن دعوة ليبرمان لدول الخليج للقيام بحلف مشترك هو أمر ليس بالغريب، وأن الحلف قائم ولكن بشكل غير معلن وأن هناك مصالح مشتركة.

وأضاف دودين في حديث خاص لوكالة شهاب أن الأمر يمثل خطرا كبيرا، وأن الاحتلال يمزق أي محاولة لتكوين تحالف عربي يمكن الشعوب العربية وخاصة الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه.

وأوضح ان الاحتلال يسعى إلى الهيمنة العسكرية المطلقة على كافة الأطراف لإقامة مستعمرة صهيونية كبيرة تتحكم في مجريات الأمور دون مواجهة.

ولفت أن كل الأطراف العربية معرضة للإبادة بسبب السياسة العنصرية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، مضيفا أنه لا يوجد مبرر منطقي يحول دون تكوين حلف عربي موحد ضد العنصرية.

وفي ذات السياق، قال المحلل السياسي الأردني سلطان العجلوني لوكالة شهاب، إن دعوات ليبرمان للحلف هدفه اخراج الصورة إلى العلن غير الذي كانت عليه في السابق من تبادل المصالح والعلاقات من تحت الطاولة.

وعلق العجلوني على تصريحات ليبرمان بخصوص انحياز السياسية الأوربية للقضية الفلسطينية بالقول:" السياسيات الأوربية داعمة لإسرائيل بشكل كبير فبريطانيا من أعطتها وعد بلفور، بالإضافة إلى السلاح الفرنسي والدعم الألماني، وكل هذه التصريحات هي مجرد استهلاك إعلامي لا غير".

فضح العلاقات

وقال المحلل السياسي عبد الستار قاسم إن دول الخليج تبدي مرونة شديدة في التعامل مع "إسرائيل" وأن الدول العربية ساعدت الاحتلال أمنيا عبر تقديم معلومات عن المقاومة الفلسطينية.

وأضاف قاسم في حديث خاص لوكالة شهاب أن دول الخليج لا تتجاوب مع الإعلان عن التحالف بينها بشكل علني وتفضل إبقاء العلاقات سرا ومن تحت الطاولة.

وتابع" إسرائيل من عادتها أن تبقي على التعاون العربي وتحاول أن تنشر ما يحدث بينهما على وسائل الاعلام تزامنا مع إبقاء الدول العربية إبقاء العلاقات طي الكتمان".

وأوضح قاسم أن هدف الاحتلال من وراء اعلان العلاقات هو إبلاغ الجمهور والشعوب العربية بعدم معادة "إسرائيل" وقبول وجودها كواقع في المنطقة العربية الإسلامية في ظل تعاون قادة العرب معها.

ونوه أن الاحتلال وأمريكا قررتا بعد حرب 1973 أن يكون أي حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلالهما فقط، وأن أي تدخل أوربي أو عربي يكون هامشيا حتى لا يكون حلا دائما للصراع.

وبين أن التدخل الأوربي في الصراع من أجل إثبات وجود ومكانة في الحل، مضيفا أن الأوربيون فشلو في إيجاد حل، لافتا إلى أن الاوربيون هم من يدفعون فواتير تصرفات الاحتلال في المنطقة.

وأكد قاسم أن الصراع العربي الإسرائيلي يؤثر على خطوط التجارة والتعاون ما يضر بالأوربيين، لذا لن يتركوا الامر لأمريكا وإسرائيل في إدارة الصراع.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة