شهاب - توفيق حميد
أعلن رئيس مؤسسة الشهيد الإيرانية محمد محلاتي، أن عدد القتلى في صفوف المقاتلين الإيرانيين في العراق وسوريا بلغ 2100، في حين كانت الأرقام المعلنة السابقة في حدود 1000 في سوريا، مبيناً أنهم قتلوا دفاعاً عن "العتبات المقدسة".
الارتفاع الكبير في أرقام القتلى المعلنة، تطرح تساءل عن سبب الارتفاع الكبير رغم توقف العمليات في بعض المناطق ودخولها في اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.
المحلل السياسي الإيراني حسين رويواران، رأى أن الحصيلة المعلنة حقيقة نظراً لأن إيران تشيع قتلاها بصورة رسمية ومراسيم شعبية دون استثناء، لافتاً أنه لا يمكن إخفاء أعداد القتلى في ظل تلك المراسيم.
وأرجع رويواران، تلك الزيادة في العدد لتضمنه قتلى المليشيات من خارج إيران كالأفغانيين وغيرهم، مشيراً أن طهران تدخلت في سوريا للدفاع عن "المقدسات الشيعية" بعد تعرضها للاعتداء والتدمير من قبل بعض فصائل الثورة السورية.
ولفت أن بلاده لم تتدخل إلى بعد تعرض تلك المقامات للاعتداء، موضحاً أن العشرات منها تعرضت للهدم والنبش في مناطق متفرقة بسوريا.
وأوضح المحلل السياسي الإيراني، أن طهران لا تنكر وجود مليشيات شيعية تقاتل إلى جانبها في سوريا، مبيناً أن تلك المليشيات تعلن وجودها وقتالها هناك.
وبين أن هناك سياسية واضحة لدى إيران وتلك المليشيات مفادها أنها موجودة لقتال التيارات "الإرهابية" في سوريا ومنعها من المساس بالعتبات المقدسة.
وأضاف رويواران، أن إيران هدفت لمحاربة "الإرهاب التكفيري" والتيارات التي تتمسك بـ "الفكر الوهابي" على حد وصفه، مؤكداً أن طهران حققت مكاسب كبيرة وهزمت تلك التيارات في مناطق سوريا خاصة بحلب وكذلك بالموصل ومناطق أخرى ومنعتها من تهديد الأمن الإقليمي.
وتقاتل عدد من المليشيات لجانب النظام السوري وبإشراف إيراني في المعارك الدائرة بسوريا، من بينها كتيبة الفاطميون المؤلفة من مجندين أفغان والتي تعد أكبر القوى المدربة من طهران.
أم المحلل السياسي اللبناني عبد الوهاب بدرخان، فشكك بالرواية الرسمية الإيرانية لعدد القتلى، موضحاً أنها أقل من العدد الحقيقي بكثير.
وبين بدرخان، أن طهران لا تعلن عن الحصيلة الحقيقة لوجود انتقادات لتدخلها في سوريا وتكلفته ولعدم وجود انسجام بين الرأي العام الإيراني والسلطات، مشيراً أن النظام الإيراني أقنع شعبه بأنه يقاتل للدفاع عن المقدسات وهو ما ثبت عدم صحته في سوريا.
وأوضح أن فصائل الثورة السورية حرصت منذ بداية الثورة على الحفاظ وحماية المقدسات الشيعية ولم تتعرض لها، مضيفاً أن طهران استفادت ودافعت عن نفوذها وتمددها في الإقليم من خلال تدخلها بسوريا والعراق.
وبين بدرخان، أن هناك تساؤل "ماذا تفعل إيران بهذا العدد الكبير بالمقاتلين" وسر سقوط هذا العدد من القتلى خاصة وجود ارتفاع بالحصيلة المعلنة رغم تراجع العمليات وقف إطلاق النار.
وتابع المحلل السياسي أن إيران لا تعلن عن قتلاها فوراً بل تبلغ الرأي العام شيئاً فشيئاً لتقبل الأمر، لافتاً أن العدد المعلن متواضع مقارنة بالأهمية التي تمنحها طهران للمعارك في سوريا.
