لماذا تنشر واشنطن قواتها في العراق وسوريا ؟

شهاب – توفيق حميد

كشف قائد القيادة الأمريكية الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل، أن خطته للتعامل مع العراق وسوريا تقضي ببقاء القوات الأمريكية في العراق لخمسة سنوات بعد القضاء على تنظيم الدولة ومدة أطول في سوريا.

تلك التصريحات تطرح تساؤلات عن الاستراتيجية الجديدة للإدارة الأمريكية في عهد دونالد ترامب والتي تعتمد على التدخل العسكري، بالإضافة لاحتمال تضاربها مع مصالح بعض الدول الإقليمية خاصة إيران.

المستشار السابق لوزير الدفاع الأمريكي هارلن أولمان، بين أن الإدارة الأمريكية لم تضع استراتيجية واضحة حتى الأن لتعاملها مع الوضع في سوريا والعراق، مبيناً أن تصريحات ترامب بالقضاء على تنظيم الدولة هي تكتيك وليست استراتيجية.

وأوضح أولمان، في مقابلة متلفزة، أن الوضع في سوريا معقد جداً وخريطة التحالفات متعارضة خاصة في ظل وجود ايران والعداوة بين تركيا وحليف الولايات المتحدة الأكراد، لافتاً أن هزيمة التنظيم ليست كافية لاستقرار الأوضع بل تحتاج لبرنامج سياسي وعقد تحالفات.

وأكد أن بقاء القوات الأمريكية لمدة أطول في ظل هذه الأوضاع والبيئة سيتسبب بسقوط قتلى من الجنود، لافتاً أن بقاء القوات سيعقد الأوضاع ويتسبب بالمزيد من المشاكل خاصة في ظل غياب الحل السياسي.

وأضاف أولمان أن هناك تخوف من أن تعم الفوضى مدينة الموصل العراقية وبعض المناطق بعد خروج تنظيم الدولة منها كما حدث بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق.

ولفت أن هزيمة التنظيم لا تعني انتهائها بل انتقاله إلى أماكن أخرى، موضحاً أن عملية الهجوم على مدينة الرقة السورية تعني الحاجة للأكراد وهؤلاء على عداء مع تركيا وهو ما سيعقد المشهد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إن الجيش الأمريكي نشر عدداً من قواته داخل مدينة منبج السورية وحولها لضمان عدم مهاجمة الأطراف المختلفة لبعضها بعضا وإبقاء التركيز منصبا على قتال تنظيم الدولة.

أما الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي حاتم كريم الفلاحي، فرى أن الولايات المتحدة بدأت تستدير نحو سوريا، مع تعزيز وجودها العسكري في العراق وإنشاء قواعد عسكرية جديدة، موضحاً أنها تقوم بعملية إعادة انتشار والرجوع من جديد لبغداد.

وبين الفلاحي أن ترامب يريد أن يضع استراتيجية جديدة في العراق وسوريا تقوم على مواجهة النفوذ الإيراني ومواجهة تنظيم الدولة ومحاولة سرقة مخزون النفط وهو ما بدى واضحاً في تصريحات ترامب، لافتاً أن الولايات المتحدة لا تريد ان تخسر بلا مقابل مادي.

وأكد أن واشنطن تريد استعادة دورها في العراق من خلال العمل على تهيئة الأوضاع الداخلية لمواجهة النفوذ الإيراني، مبيناً أن الإدارة الأمريكية ستعمل في الفترة المقبلة على مواجهة نفوذ طهران بشكل غير مباشر وعبر تقوية بعض الأطراف على حساب أدواتها.

وبين الخبير العسكري، أن واشنطن أدركت أنها جهودها واحتلالها للعراق صب في مصلحة طهران دون فائدة حقيقة لها، مشيراً أن دعم المكون السني في العودة للواجهة السياسية سيحدث توزان.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة