استطاع الشاب رياض الشرفا من خلال التعامل مع أمتار من القماش المطبوع بنقوش التطريز العصرية، ومقص وجهاز حاسوب محمول أن يفتتح مصنعًا لإنتاج كماليات الأثواب الفلسطينية المطرزة وكافة المنتجات الخاصة بالتطريز من حقائب واكسسوار وبلايز وشالات وغيرها.
وقال الشرفا لوكالة شهاب، إن الثوب الفلسطيني جزء من الهوية الوطنية الفلسطينية والكثير من النساء يرغبون في اقتنائه لرمزيته الوطنية.
وأوضح أن التكلفة العالية للأثواب المطرزة يدويًا جعلته يُفكر في توفير الثوب الفلسطيني التقليدي بطريقة عصرية عبر إنتاجه آليًا ورفد السوق المحلي به.
وأضاف " أن عملية انتقاء التصاميم الخاصة بالأثواب التي يُنتجها تتم بعناية فائقة" موضحًا أنه يطلع بدايًة على النقشات المختلفة للشركات الأخرى العاملة بالتطريز ومن ثم يلجأ إلى تطويرها بما يتوافق مع الذوق الفلسطيني والتراث الأصلي للمدينة التي يعود لها الثوب، وإدخال بعض التعديلات العصرية في اللون وهيئة النقش بما يُحقق الجاذبية للزبائن لاقتنائه.
وأشار أن وجود الثوب الفلسطيني في الأسواق المحلية يُعزز الارتباط به كعامل ثقافي وتراث حضاري للإنسان الفلسطيني.

وتابع بالقول إن لبس الأثواب المطرزة تقليديًا كان يقتصر على النساء المسنات في القرى والبلدات الريفية والآن ترتديه الفتيات في المناسبات الخاصة كالأعراس والأعياد.
وكانت الأثواب الفلسطينية المطرزة آليًا تصل إلى قطاع غزة من الأردن وأحيانًا من الضفة الغربية، غير أن الأمر اختلف، يقول الشرفا "أصبح لدينا مصانع تُنتج بذات الجودة التي كنا نستوردها من الخارج من حيث الكم والنوع".
ولفت إلى أن حالة الإقبال على الأثواب المطرزة آليًا والتي لا تخلو من الفلكلور التراثي الأصيل في نقوشها أصبحت متضاعفة في السنوات الأخيرة حيث تلجأ النساء إلى ارتدائه في المناسبات الوطنية للتأكيد على تمسكهم بالتراث وأنه مناسب لكل زمان ومكان.

وبيّن الشرفا أنه على مدار سنوات العمل الطويلة منذ نشأة المصنع في العام 1993 استطاع أن يُطور عملية الإنتاج في الكم والنوع حتى أصبحت صناعة الأثواب المطرزة آليًا تُحقق الكفاية الإنتاجية للسوق المحلي في قطاع غزة وأحيانًا للضفة الغربية وفقًا لحالة المعابر وسماح الاحتلال بعمليات التصدير.
يذكر أن المصنع بدأ بعدد بسيط من الآلات والعمال، واليوم يتراوح عدد العمال بين 20 – 30 عامل، وقد يصلوا إلى 40 عاملًا في حالة ازدياد الطلب على الأثواب.
