بقلم: محمد عيد فورة
على عكس تصريحات "بينيت" وقادة وسياسيي الاحتلال المضلِلَة فإنه بالفعل كانوا يتمنون أن يضعف المرابطون وأن ينفضّوا؛ تحت القوة المفرطة بالسلاح ومشاهد الدماء وتحت وقع الإنفجارات وزخّات القنابل؛ ليتسنى للمستوطنين اقتحام الأقصى الشريف وذبح قرابينهم احتفالا بما يسمى عيد "البيسيح" اليهودي، وبالتالي فرض واقع جديد في المسجد الأقصى تنفيذا لمخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
لم يكن عدوان جيش الاحتلال ضد الأقصى الشريف ومرابطيه إلا حماقة ارتكبها بسوء تقديره للموقف وبحساباته الخاطئة، إذ أن أي عملية عسكرية يجب أن يكون لها هدف، وهدف الاحتلال هو فض المرابطين عن الأقصى وتفريغه باعتقاله لبضع مئات منهم أو إرهابهم أو جرحهم وإيذاءهم فهو "عبيط" وأخطأ التقدير بالفعل. إذ أن كل هذه الجراحات هي شرف لسنا نتدعيه بحبنا للأقصى، وأبعد من ذلك فإن كل هذه الفواتير ندفها بكل حب سيما أننا بشهر تتعاظم فيه الأجور -على عظمتها- ونقدم بمنتهى السرور لأجل سلامة الأقصى وطهره وحمايته.
وبخلاف حسابات الاحتلال وتوقعاته فإن هذه المعركة المباركة قد أعادت الأنظار والإهتمامات الإقليمية والدولية لوضع المسجد الأقصى، وأعادت له الزخم، فضلا عن أنها جددت العهد والبيعة لكل فلسطيني بحماية المسجد من دنس المحتلين وأحيت حبه وعشقه في نفوسهم.
فلا استطاع الأنجاس اقتحام أقصانا ولا ذبح قرابينهم، ولا ثني أو كسر إرادتنا عن التضحية من أجل حماية مسجدنا، لقد منحونا فرصة أن نحظى بشرف أن يكون منا جرحى وأسرى ومرابطين جدد فداء لمسرى نبي الأمة محمد صلى اللهم عليه وسلم، وهو الأمر الذي يجب أن يكون لهم درسا لا يُنسى.
المعركة مستمرة والأخطار لا زالت محدقة، في ظل تواصل تحشيد حاخامات المستوطنين والدعوات لتواصل محاولات الاقتحام بغية تحقيق مخططاتهم الخبيثة ومنها ذبح القرابين.
#لبيك_يا_أقصى #المعركة_مستمرة
