إن حماس حركة تولدت بدافع الحاجة الوطنية الملحة لتكون ثورة شعبية، ولهذا لا يمكن الفصل بين ميلادها والانتفاضة التي تزامنت مع هذا الميلاد، تلك الانتفاضة التي أعادت ثقل الصراع داخل الأرض المقدسة التي يجري اغتصابها، بعد أن شتتت الثورة الفلسطينية، وأخرجت من دول الطوق.
وأشار العقاد في تصريح خاص لـ "المركز الفلسطيني للإعلام"، إلى أن التحدي الأكبر والأهم لدى الحركة، هو أن تنجز الأهداف الوطنية الكبرى، أبرزها: الحرية والتحرير والعودة وتقرير المصير، في ظل وضع عربي وإقليمي ودولي متواطئ ومتخاذل.
أما على صعيد الحالة الفلسطينية، فأشار إلى أن الحركة أمام أبشع جريمة ترتكب بحق النضال الفلسطيني، ويجري شرعنتها، والمتمثلة بالتعاون الأمني مع الاحتلال أو ما يعرف بـ "التنسيق الأمني".
وأضاف: "حماس أمام تحدي استمرار إرادة المقاومة والدفع بها في تصاعد وتصعيد مستمر حتى تنجز المطلوب، وتحقق الأهداف التي ناضل كل شعبنا وتعاقبت كل أجياله على هذا العهد والقسم من أجل أن يكون الوفاء به".
وأفاد أن المطلوب من حماس، أن تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني مع الكل الوطني بعد أن أكل عليه الزمن وشرب، وأصبح على غير ما يجب أن يكون.
أما التحدي الأخير وفق العقاد، فهو متمثل بأن حماس حركة متجددة، وهذا يدعوها إلى أن تمارس بشكل أكبر الحق في الرأي والرأي الآخر داخل أطرها، وأن تتسع أطرها الناظمة للكل الوطني بعد أن حددت ماهيتها وهويتها بأنها حركة تحرر وطني بهويتها الإسلامية.
