صاحب السجل الأسود..

بين السخرية والاستهزاء.. هكذا تناول الشارع الفلسطيني تصريحات حسين الشيخ الأخيرة

غزة - عبد الحميد رزق

أثارت تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، بشأن مستقبل الرئاسة الفلسطينية؛ سخرية واستهزاء كثيرين من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر النشطاء، أن ما قاله الشيخ يعني تهيئه لخلافة محمود عباس، مبدين تعجبهم حول هذا الأمر لاسيما أن آخر استطلاعا للرأي أجراه مركز فلسطيني، لم يحصل الشيخ سوى على 3% من الأصوات لتعيينه رئيسا للدولة. 

وكان الشيخ قد صرح في حوار مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قبل يومين، أن "تاريخه وسجله الحافل يمنحانه الشرعية لقيادة الشعب الفلسطيني".

ويعتبر عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، هو المسؤول الأول لملف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، وسبق أن أمر الراحل ياسر عرفات، باعتقاله عام 2003، بعد محاولات منه إحداث شرخ داخل حركة فتح.

كما أنّ علاقته بالرموز الفتحاوية الكبيرة سيئة، فعلى سبيل المثال، عزى عضو المجلس الثوري لحركة فتح فخري البرغوثي، سبب ترقية حسين الشيخ في المناصب القيادية داخل الحركة -وآخرها أمين سر اللجنة التنفيذية دون انتخاب- بخيانته للأسير مروان البرغوثي وشخصيات وطنية أخرى.

وأيضا وجهت اتهامات تحرش جنسية للشيخ، إذ أنّ مصدر أمني يعمل داخل جهاز المخابرات العامة برام الله، أكد في حديث سابق مع وكالة شهاب، أن حسين الشيخ لديه عدة ملفات فضائح وقضايا جنسية منها قضايا معروفة ومنها قضايا غير معروفة.

 

 

وجودهم مرتبط بوجود إسرائيل

الناشط الاجتماعي، جاد القدومي، عقّب على تصريحات حسين الشيخ في حسابه بفيسبوك، قائلا: "(حسين الشيخ في مقابلة مع نيويورك تايمز: "خلفيتي وتاريخي الحافل يمنحانني الشرعية لقيادة شعبي، أعرف بالضبط كيف أقود شعبي إلى الطريق الصحيح)، طب وحياتك ما تحسب حسابي ضمن شعبك، سجل عندك مواطن ماخذ سكة شمال".

أما المواطن حمزة محمد، هاجم الشيخ، قائلا: "طبيعي مش هتلاقي شغل يا جاسوس عشان هيك العلاقة ضروري تضل مستمرة، والسلطة البقرة الحلوب لك ولجماعة فتح برضو مش راح تحلها".

فيما قال توفيق جبريل، على حسابه بموقع فيسبوك بعد تصريحات الشيخ: "كلاب إسرائيل وجودهم مرتبط بوجودها".

 


يروّج لنفسه

يرى الكثيرين من النشطاء أن تصريحات حسين الشيخ تعني بدء حملة الترويج لنفسه لتولي رئاسة الدولة مستقبلا.

وذكر حساب على موقع تويتر، يحمل اسم القسامية أم خالد، "صاحب تاريخ حافل بالتنسيق..

حسين الشيخ يروج لنفسه رئيسًا وخليفة لمحمود عباس بدعم إسرائيلي أمريكي وسط تأييد 3% فقط من الفلسطينيين!".

بينما علق ياسين عزالدين، في حسابه بتويتر على تصريحات الشيخ، قائلا: " المقصود سجله الحافل بالخيانة والعمالة لكن حتى هذا لا يؤهله فهو أصغر من حجم الكرسي، الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة وحدهم الذين يستطيعون وقف توريث هذا المراهق".

في الإطار ذاته، هاجم حساب يحمل اسم الليدر عثمان في تويتر، الشيخ، قائلا: " الساقط حسين الشيخ لم يأت بجديد عندما تحدث عن الخلفيات، هذه المعادلة أدركها الشهيد أبو عطايا مبكراً عندما كان ضابطاً في السلطة و عضوا في حركة فتح، أدرك أن قيادات فتح يتم تعيينهم وفقا للمعايير الإسرائيلية وحسب المقاس الأمريكي".

 


لم يحظَ بأكثر من 3 %

بدوره، استنكر المواطن عزيز المصري، تصريحات الشيخ، التي تناقض الواقع برأيه، قائلا:" (...) عن أي تاريخ حافل وخلفية يتحدث حسين الشيخ وهو الذي لم يحظى بأكثر من 3 % في الاستطلاع الشعبي الأخير ورفض 76% لتعيينه من قبل الشعب!".

فيما قال محمد فروانة، أن " ما يصرح به حسين الشيخ وما سيصرح به لاحقاً هي اوراق اعتماده لدى الاحتلال والادارة الامريكية(..)".

أما باسم خلف، يقول "الشيخ يعرف من أي تؤكل الكتف، مادام بتنظر لشلومو وشلومو راضي عنك يبقى راح تبقى زعيم هذه الأمة، أنت تقتصر الطريق وتحسب خطواتك صح".

يشار إلى أن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية نشر في 28 يونيو الماضي استطلاعا للرأي، أوضح فيه أن 61% من المستطلعة آرائهم ترفض تعيين الشيخ مسؤولا عن أمانة سر اللجنة التنفيذية، أما في حال ترشحه للانتخابات الرئاسية، فقد أشارت نتائج الاستطلاع إلى أنه سيحصل على 3% فقط.

ووفق الاستخلاصات التي توصل لها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، فإن تعيين حسين الشيخ في أمانة سر منظمة التحرير كان أحد الأسباب في خسارة فتح في بعض الانتخابات النقابية والطلابية، وتراجع شعبيتها لصالح حركة حماس.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة