كشفت صحيفة هآرتس العبرية صباح اليوم عن أن الإدارة المدنية التابعة للاحتلال الإسرائيلي تستعد لتأهيل عشرات البؤر الاستيطانية قانونياً والتي أقيمت كمزارع لتربية الأغنام بالضفة الغربية.
هذه المزارع أصبحت في العقد الأخير أكثر البؤر الاستيطانية شيوعاً في الضفة الغربية، وتسيطر على مناطق واسعة، ولا تنفذ حكومات الاحتلال أوامر الهدم ضدها، وهناك حالياً إجراءات تقوم بها الإدارة المدنية الإسرائيلية لغرض التنظيم وإدخالها إلى القانون حيث تنتظر موافقة وزير جيش العدو غانتس ووزارة القضاء.
ووفقاً للتقديرات هناك 30-35 من البؤر الاستيطانية غير القانونية من المتوقع أن تستوفي شروط والمعيار الأساسي الذي وضعته الإدارة المدنية للعدو لوجودها على “أراضي الدولة”، ويتطلب الإجراء الآن فقط موافقة وزير الجيش ووزارة القضاء.
من الناحية الرسمية يهدف الإجراء إلى صياغة قواعد لإنشاء مزارع الرعاة في الضفة الغربية، ولكن من المتوقع أيضاً أن يتم استخدامه للتأهيل والتنظيم القانوني للبؤر الاستيطانية للرعاة الموجودة في الضفة الغربية.
وقال مصدر في مجلس يشاع لصحيفة “هآرتس” إن الأمين العام لحركة أمانه زئيف حيفار (زامبيش) يتولى أمر تأهيل المزارع مع الدولة نيابة عنهم، ووفقاً لمصدر شارك في صياغة الإجراء، ضغط زامبيش من أجل زيادة عدد المزارع التي سيتم تطبيق الإجراء عليها.
في هذه المرحلة حددت الإدارة حصة تبلغ حوالي 30-40 مزرعة ستحصل على الكوشر (الشرعنة) في الضفة الغربية بشكل إجمالي ما بين المزارع القائمة والمزارع التي سيتم إنشاؤها.
وقال أمين عام أماناه زامبيش: “سنقوم ببناء عشر مزارع أخرى في الضفة الغربية هذا العام، فهي أكثر كفاءة من المستوطنات من ناحية قدرتها على التوسع وابتلاع الأراضي”.
وفي السنوات العشر الماضية أصبحت مزارع الرعاة أكثر البؤر الاستيطانية شيوعاً في الضفة الغربية، وكانت حركة الأمانة هي القوة الدافعة وراء إنشائها، ويوجد حوالي 50 بؤرة استيطانية من هذا النوع في الضفة الغربية، وبحسب مسح أجرته منظمة “كرم نابوت”، فإنهم يسيطرون من خلال الرعي على حوالي 240 ألف دونم في الضفة الغربية – أقل بقليل من 7٪ من مجموع مناطق C.
وعادة ما يتم إنشاء المزارع على “أراضي الدولة”، -وأحياناً على أراضي حدودية إقليمية لمستوطنات أو محميات طبيعية أو أراضي فلسطينية خاصة – ويعتبر تأثيرها أكبر بكثير من مساحتها لأن القطعان التي تنمو هناك تحتاج إلى أراضي رعي واسعة، وهكذا تم تطوير نظام تسيطر فيه البؤر الاستيطانية على مساحة قصوى بأقل عدد ممكن من السكان.
في تشرين الثاني (نوفمبر) نُشر في صحيفة “هآرتس” أنه في السنوات الخمس الماضية استولت أربعة بؤر استيطانية للرعاة على أراض فلسطينية بمساحة مماثلة لحجم منطقة حولون (حوالي 19 ألف دونم). وقام سكان البؤر الاستيطانية الأربع، بمساعدة الجيش، بإغلاق ومنع وصول الفلسطينيين بشكل كامل إلى مساحة 20،866 دونم، والتي اعتادوا في السابق على زراعتها والرعي فيها.
