معهد "إسرائيلي": الاتفاق مع السودان "هش" كونها دولة فاشلة غير مستقرة

نتنياهو والبرهان

"الاتفاق هش، وإذا تم تنفيذه بالفعل، فإنه سيعزز قبضة الكيان الإسرائيلي في البحر الأحمر وأفريقيا ويعطي الشرعية للكيان لإقامة علاقات دبلوماسية مع دول مسلمة أخرى في القارة السمراء".

هكذا وصف تقرير معهد إسرائيلي للدراسات الأمنية، الزيارة التي قام بها وزير خارجية الاحتلال "إيلي كوهين"، الأسبوع الماضي، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، حيث التقى برئيس المجلس الانتقالي اللواء "عبدالفتاح البرهان".

وجاءت الزيارة وسط توقعات بأن ينضم السودان رسميًا إلى "اتفاق إبراهام" نهاية العام الجاري، بعد نقل القيادة العسكرية الحالية في البلاد السلطة إلى حكومة مدنية.

وكان السودان وكيان الاحتلال قد أعلنا بالفعل تطبيع العلاقات بينهما، برعاية ووساطة الولايات المتحدة، مقابل شطبه من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وتعهدات بتقديم مساعدات اقتصادية لها.

ومع ذلك، لم يتم تنفيذ الاتفاق بعد، ويرجع ذلك أساسًا إلى الظروف السياسية في السودان.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية حول اللقاء، إن "كوهين" و"البرهان" بحثا سبل إقامة علاقات إيجابية، وتعزيز التعاون في مجالات الزراعة والطاقة والصحة والمياه والتعليم، مع التركيز بشكل خاص على المجالات الأمنية.

ووفق المعهد العبري، فإن "السودان دولة فقيرة ومنقسمة وممزقة، وتم تعريفها وفقًا للمعايير المقبولة على أنها دولة فاشلة، حيث يبلغ نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي نحو 700 دولار".

ويضيف: "مع ذلك، فهي ثالث أكبر دولة في أفريقيا، وتتمتع بموقع استراتيجي على شواطئ البحر الأحمر، بشريط ساحلي بطول 850 كيلومترًا يمكن استخدامه لتلبية الاحتياجات المختلفة".

ويتابع المعهد: "يأتي دفء العلاقات مع السودان في وقت تصمم فيه حكومة الاحتلال على توسيع دائرة دول التطبيع إلى أفريقيا أيضًا، ويتزامن مع افتتاح رئيس الدولة التشادية سفارة في الكيان الإسرائيلي".

ويشير المعهد إلى أنه "كما هو الحال مع الدول الإسلامية الأخرى، لا يوجد دعم شعبي في السودان للاعتراف بـ(إسرائيل)، وهناك صعوبة في تنفيذ هذه الاتفاقية".

المفارقة، "هي أن النظام في السودان، بسبب الحساسيات الداخلية، مهتم بإبقاء العلاقات مع الكيان الإسرائيلي تحت السطح، وإعلان هذه العلاقات مهما كانت محدودة".

ويختتم المعهد تحليله بالقول: "السماح العلني للعلاقات يضر بإمكانية النهوض بها ، طالما أن السودان لا ينعم بالاستقرار".

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة