تقرير ربط الساحات وردع الاحتلال.. المواجهة الشاملة تقترب!

صورة من تصعيد عسكري سابق في قطاع غزة

شهاب - تقرير خاص

في مايو 2021 قصفت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مستوطنات القدس ردًا على جرائم الاحتلال لتشكل بذلك بداية لمعادلة جديدة (ربط الساحات الفلسطينية) لردع جرائم الاحتلال، تعززت المعادلة أكثر حينما تواصلت ردود المقاومة على الجرائم الصهيونية، مثل ما حدث بعد مجزرة جنين بتاريخ 26 يناير من العام الجاري ومجزرة أريحا 6 فبراير، وبالأمس مجزرة نابلس.

وأصبح من الواضح علم الاحتلال المسبق برد فعل المقاومة على كل مجزرة يرتكبها، فيسارع لإعلان حالة التأهب وتعزيز القبة الحديدية، ليأتي بعدها الرد سريعا بقصف المستوطنات والتصدي لطائرات الاحتلال في أجواء القطاع المغيرة.

قناة كان العبرية أكدت أن 33 صاروخًا أطلقوا نحو غلاف غزة في أقل من شهر، ليعلل ذلك الصحفي الإسرائيلي هاليل روزين بقوله "إن سياسة حكومة نتنياهو في الفصل بين الساحات (تنهار)، ومن ناحية أخرى تنجح جهود المنظمات في ربط الساحات - مرارًا وتكرارًا يردون من غزة على الاغتيالات في الضفة".

ربط الساحات

وكالة شهاب تواصلت مع المختص في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، الذي أكد وجود علاقة عضوية جغرافية متماسكة رغم الاحتلال بين أجزاء الوطن المتباعدة بحيث لا يمكن أن يحدث شيء في الضفة أو القدس أو في غزة الا ويتأثر فيه كل عضو من هذه الأعضاء سواء كانت الجهة التي تمسك بجزء من هذا المكون الجغرافي راضية أم لا.

وتابع "السلطة في الضفة لا قدرة لها على تحديد مستوى تصاعد الأوضاع في الضفة أو تأثرها بأي حدث في كل الوطن، ولا قدرة لحماس على ضبط نفسها أمام ما يحدث في الضفة فبتالي لا مانع يبدو عندها من أن تقوم بعض الفصائل بإطلاق صواريخ وبالتالي فالمعادلة أصبحت معروفة بأن هناك تفاعلا في أي مكان على أي حدث في أي جزء من الوطن".

بدوره، تحدث المختص في الشأن الإسرائيلي مؤمن مقداد، عن التطورات الأمنية على الساحة الفلسطينية وتداعيات معادلة ربط الساحات والتوقعات المرتقبة.

وقال مقداد لوكالة شهاب، إن ردود المقاومة العسكرية المنطلقة من قطاع غزة هي بمثابة مفاجأة لحكومة الاحتلال التي حاولت تقييد القطاع ولي ذراع المقاومة بالتسهيلات الاقتصادية من خلال العمال والأموال القطرية، لكن ذلك لم ينجح في ردع المقاومة عن الرد على جرائم الاحتلال.

معادلة الردع

وتطرق مقداد لتغريدة الصحفي الإسرائيلي تال ليف رام "بأن هناك محاولة من حماس لإيجاد معادلة لردع نشاط الجيش الإسرائيلي في الضفة"، قائلا "إن هذا الأمر بدا واضحا من خلال الردود العسكرية من غزة على كل مجزرة يرتكبها الاحتلال في القدس والضفة".

وبيّن مقداد أن الوضع المقبل المتمثل بإسناد غزة للضفة الغربية ينذر بتصعيد عسكري شامل، قائلا "اعتقد أن الاحتلال إذا زاد من عدوانه وارتقت أعداد من الشهداء كما حصل في جنين ونابلس واريحا فإن المنطقة ستكون على شفا موجة تصعيد جديدة". مستدركًا "قد نشهد ولأول مرة إندلاع مواجهة واسعة بالتزامن بين غزة والضفة الغربية وهذا الأمر مرجح بشكل كبير".

وأوضح أن حماس تسعى دائما حسب منظور كثير من المحللين لفتح الجبهات كافة و في آن واحد بمعنى أن حماس عزفت عن الفكرة السابقة بأنه غزة تنفرد فقط في موضوع المواجهة؛ الآن غزة تحاول قدر المستطاع إشعال الضفة والقدس والداخل وفي حال تحققت هذه النقطة ستكون مواجهة واسعة.

وشدد على أن معادلة ربط الساحات أصبحت تشكل ردعا للاحتلال في جرائمه بحيث أصبح يحسب لها ألف حساب ويخشى الانجرار لتصعيد كبير.

وزعم الاحتلال فجر اليوم إطلاق 6 صواريخ من قطاع غزة على مستوطنات الغلاف وإصابة مستوطن بجراح أثناء هربه للملاجئ، وذلك في أعقاب مجزرة ارتكبها في نابلس راح ضحيتها 11 شهيدًا.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة