بأرقام صادمة

تقرير عبري يكشف: معظم قتلى جيش الاحتلال من وحدات شاركت بعمليات برية بعزة

خاص /ترجمة شهاب

كشفت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية ، استنادًا إلى تقرير رسمي صادر عن وزارة الحرب في تل أبيب، أن عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023 بلغ 1,152 جنديًا، فيما يشكّل الشباب دون سن 21 عامًا أكثر من 40% من إجمالي القتلى، ما يعكس حجم الخسائر البشرية بين صفوف المجندين الجدد ووحدات القتال الميداني.

ووفقًا للتقرير الذي نشرته الصحيفة في 6 أكتوبر 2025، فإن أكثر من 6,500 شخص من ذوي الجنود القتلى انضموا خلال العامين الأخيرين إلى ما يُعرف في إسرائيل بـ"دائرة الثكل"، وهي المؤسسة الرسمية المعنية برعاية أسر الجنود الذين قُتلوا أثناء الخدمة.

وأوضح التقرير أن غالبية القتلى خدموا في وحدات المشاة والمدرعات التي شاركت في العمليات داخل قطاع غزة، بينما قُتل آخرون في مواجهات على الحدود الشمالية مع لبنان، وفي اشتباكات متفرقة بالضفة الغربية، ما يعكس اتساع رقعة المواجهات التي يخوضها الجيش منذ اندلاع الحرب.

وبيّنت وزارة الحرب ، بحسب الصحيفة، أن نحو 500 من القتلى خدموا أقل من عامين في جيش الاحتلال، وغالبيتهم من الجنود الإلزاميين الذين جرى تجنيدهم بين عامي 2022 و2024.
وأشار التقرير إلى أن هذه الفئة تشكّل النسبة الأكبر من خسائر الجيش، الأمر الذي أثار موجة انتقادات داخل الأوساط العسكرية والسياسية الإسرائيلية بشأن إدارة الحرب وطبيعة المهام الميدانية التي تُسند للجنود صغار السن.

ولفتت جيروزاليم بوست إلى أن إسرائيل أحيت في 30 أبريل الماضي "يوم ذكرى قتلى الجيش وضحايا الإرهاب"، حيث شارك آلاف الإسرائيليين في مراسم رسمية بمقبرة جبل هرتزل العسكرية في القدس، بحضور مسؤولين سياسيين وعسكريين، بينما طغت أجواء الحزن والغضب على عائلات الجنود القتلى.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الحرب أن أسماء القتلى تُضاف تباعًا إلى قاعدة بيانات وطنية دائمة تحفظ في قسم "إحياء ذكرى الجنود"، وأن عائلاتهم تتلقى دعمًا نفسيًا واجتماعيًا من مؤسسات الوزارة ومنظمات المتقاعدين العسكريين، في محاولة للتخفيف من الأعباء النفسية والاجتماعية الناتجة عن الخسائر المستمرة.

ووصفت الصحيفة الحرب الجارية على غزة بأنها الأطول والأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، مشيرةً إلى أن استمرارها للعام الثاني على التوالي أدى إلى تزايد الانتقادات الشعبية والسياسية لقيادة الاحتلال، خاصة في ظل تصاعد أعداد القتلى والجرحى وعدم وضوح أفقٍ سياسي أو عسكري للحسم.

كما نقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم إن "الخسائر البشرية في صفوف الجيش، خصوصًا بين الفئة الشابة، أصبحت تهدد قدرة المؤسسة العسكرية على الحفاظ على جاهزيتها القتالية"، فيما أشارت جهات معارضة إلى أن سياسات حكومة الاحتلال تضع جنودها في معارك استنزاف طويلة وغير محسوبة العواقب.

تأتي هذه الإحصائية في وقتٍ تُواصل فيه الاحتلال عملياته العسكرية المكثفة في مختلف مناطق قطاع غزة، وسط تقديرات فلسطينية تشير إلى مقتل أكثر من 41 ألف مدني وإصابة عشرات الآلاف، مع دمار واسع في البنية التحتية وانهيار شبه كامل للنظام الصحي والخدماتي في القطاع.

ويرى مراقبون أن نشر هذه الأرقام من قبل وزارة الحرب الإسرائيلية عبر صحيفة جيروزاليم بوست يشير إلى محاولة رسمية لتهيئة الرأي العام الإسرائيلي لاعتراف تدريجي بحجم الخسائر التي منيت بها المؤسسة العسكرية، خصوصًا مع تصاعد الاحتجاجات الداخلية ضد استمرار الحرب ورفض إعادة النظر في أهدافها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة