"تحذيرات من شهر رمضان"

هآرتس: إيران ولبنان والفلسطينيين تحديات كبيرة تواجه نتنياهو

نتنياهو

"إيران ولبنان والفلسطينيين".. ثلاث جبهات تثير قلق وتوتر الكيان الإسرائيلي خلال الآونة الأخيرة، في وقت تواجه تل أبيب أزمة داخلية كبيرة بسبب تعديلات قانون السلطة القضائية.

فعلى صعيد الجبهة الأولى، لفتت صحفية "هآرتس العبرية إلى ما وصفته بقلق رئيس أركان جيش الحرب الإسرائيلي السابق "غادي إيزنكوت"، حيال الملف النووي الإيراني، لكن حكومة الاحتلال يقظة للتهديد الأمني المتزايد من إيران، بعد أن تم الإبلاغ خلال هذا الأسبوع عن رفع تخصيب اليورانيوم في طهران إلى مستوى 84%، القريب جدا من العدل المطلوب لإنتاج الأسلحة النووية.

وتشير الصحيفة ضمن هذا السياق إلى تعليق إيزنكوت أنها "دعوة للاستيقاظ"، حيث تحدث أيضا عن ضرورة إعادة النظر في ترتيب الأولويات.

وتقول الصحيفة إن قراءة إيزنكوت للوضع لا تقتصر، على ما يبدو، على ما يحدث في إيران، ولكنها ترتكز أيضا على التطورات في الساحات الأمنية الثلاثة.

وتنقل الصحيفة عن ضباط إسرائيليين رأيهم أنه يجب دفن الاتفاق النووي الإيراني، وإعداد خيار عسكري، واعتبرت أن ذلك تطورا مفاجئا من بعض هؤلاء الذين عارضوا انسحاب الولايات المتحدة الأميركية سابقا من الاتفاق النووي.

وتدعي "هآرتس" أن التقدم الإيران في المجال النووي يأتي بعد أشهر قليلة من تحول استراتيجي يقوم على التحالف بين إيران وروسيا من خلال إمدادات الطائرات من دون طيار الإيرانية إلى موسكو لاستخدامها في الحرب على أوكرانيا.

ويقول التحليل إنه في مرحلة لاحقة، ربما تعيد روسيا تعويض إيران من خلال تزويدها بأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة. وفي شأن الاتفاق النووي الأصلي لعام 2015، سألت الصحيفة عن إمكانية الثقة بموسكو كمراقب عادل اليوم، بعد هذه المعطيات الجديدة.

وعلى صعيد الجبهة الأمنية الثانية، وهي لبنان، تقول الصحيفة إنه كان يفترض أن يصبح البلد ساحة هادئة بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

لكن خلال الأسبوع الماضي، ألقى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، خطابا تصعيديا وصف في إسرائيل بأنها "أوهن من بيت العنكبوت"، وتذكر الصحيفة أن "أول مرة قالها كان ذلك في مايو/أيار 2000، في أعقاب انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان".

وتلفت الصحيفة إلى أن نصرالله، يستغل الأزمة السياسية الواسعة في الكيان الإسرائيلي، وبدأ في إصدار تهديدات.

يأتي هذا في أعقاب تغير تحركاته على الأرض حيث هناك تهريب لأنظمة مضادات الطائرات من إيران إلى لبنان، وهذا الأمر أدى إلى تآكل تفوق القوات الجوية للاحتلال في الأجواء اللبنانية، ونشر عشرات من مواقع المراقبة على طول الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.

ويتطرق التحليل إلى الساحة الثالثة، في الضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة، وأنه قبل رمضان، الذي يبدأ بعد أقل من شهر، لا يمر يوم من دون تحذير منظمات الاستخبارات من إمكانية حصول المزيد من التصعيد.

وفي أعقاب ذلك، تشير الصحيفة إلى أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو عقد 3 اجتماعات عاجلة في ضوء التقدم النووي الإيراني، وإلى أنه لا يزال هناك العديد من الأشياء التي يتعين القيام بها قبل تبلور قدرة إيران.

وأردفت الصحيفة أنه على مر السنين، انتهج نتنياهو سياسة حافة الهاوية، ويبدو أنه يفعل ذلك مرة أخرى الآن، في ضوء الخطر الشخصي الذي يلاحقه.

يذكر أن جيش الاحتلال أعلن الخميس، أنه نفذ عدوانا على غزة ردا على إطلاق صواريخ من القطاع، بعد يوم من عدوان في مدينة نابلس بالضفة الغربية، تخللها اشتباكات أدت إلى استشهاد 11 فلسطينيا وإصابة أكثر من 100 شخص.

بينما التحدي الأخير داخليا، فهو مضي البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قدما في التغييرات القضائية التي تروج لها حكومة نتنياهو، وتصفها الحكومة بأنها ضرورية لكبح جماح القضاة النشطاء الذين يتدخلون في الشؤون السياسية.

وخرجت مظاهرات بين المستوطنين للاحتجاج على هذه المقترحات، التي ربما تزيد نفوذ حكومة نتنياهو في اختيار القضاة وتحد من قدرة المحكمة العليا على إلغاء التشريعات.

يقول مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان: "في خروج عن الممارسات الراسخة منذ عقود، سيقوض مثل هذا القانون بشدة قدرة السلطة القضائية على الدفاع عن الحقوق الفردية وترسيخ سيادة القانون بوصفها مؤسسة رقابية فعالة على السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ويضيف أن التغييرات ستزيد من النفوذ السياسي فيما يتعلق بنظام اختيار القضاة.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة