قال يائير لابيد، رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي الأسبق، اليوم الأربعاء، إن سلفه بنيامين نتنياهو سيذهب بالكيان إلى الفوضى، بالسياسة التي يسير عليها.
ونشر لابيد تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على "تويتر"، مساء اليوم الأربعاء، أفاد من خلالها بأن بنيامين نتنياهو سيذهب إلى الفوضى، وأن تلك الفوضى قد صنعها وزير الأمن القومي للاحتلال، إيتمار بن غفير.
وأكد لابيد أن نتنياهو قد صنع الفوضى حينما سمح لـ"بن غفير" أحد وزرائه أن يصنع تلك الفوضى، كونه قد فقد السيطرة على الوضع في الكيان.
وجاءت تعليق لابيد بعد اندلاع مظاهرة ضخمة شارك فيها الآلاف في "تل أبيب"، احتجاجا على محاولات حكومة نتنياهو تعديل النظام القضائي، فيما يمثل استمرارا للمظاهرات المتواصلة منذ أسابيع.
واندلعت في شوارع رئيسية في "تل أبيب" مواجهات بين شرطة الاحتلال، وآلاف من المستوطنين، وقد استخدمت شرطة الاحتلال قنابل الصوت والدخان لتفريق مجموعة من المتظاهرين الذين أغلقوا شارع أيالون الرئيسي في المدينة.
وقالت شرطة الاحتلال، في بيان، إنها "اعتقلت أكثر من عشرين متظاهرًا حتى اللحظة". ووصف إيتمار بن غفير المتظاهرين بالفوضويين، وطالب شرطة الاحتلال بمنعهم من إغلاق محاور الطرق الرئيسية.
وردد المتظاهرون هتافات مطالبة بالديمقراطية، وأخرى مطالبة حكومة نتنياهو بوقف خطة إضعاف القضاء.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست، الأسبوع الماضي بالقراءة الأولى، على الجزء الأول من تعديلات اقترحتها حكومة بنيامين نتنياهو على الهيئات القضائية، وذلك بتأييد 63 عضوا كنيست ومعارضة 47 [من بين أعضاء الكنيست وهم 120 عضوا].
وشملت هذه المرحلة من التشريعات المقترحة "سن قانون أساس القضاء"، الذي يعتبر معارضوه أنه يستهدف إضعاف المحكمة العليا للاحتلال وسحب صلاحيات منها، وتغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة بحيث يسيطر الائتلاف [الحاكم] بالكامل عليها.
وبموجب التشريعات التي تمت المصادقة عليها بالقراءة الأولى، تُمنع محكمة الاحتلال العليا من التدخل في قوانين الأساس حتى تلك التي ترى المحكمة أنها غير دستورية وتتعارض مع غيرها من القوانين.
كما تنص التشريعات على استدعاء القضاة المرشحين للمحكمة العليا، لجلسة استماع أمام لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، كما تشترط التعديلات تعيين امرأة ممثلة عن كل سلطة من السلطات الثلاث في لجنة اختيار القضاة.
وبعد تمرير المرحلة الأولى من "تشريعات مخطط إضعاف جهاز القضاء" والتصويت عليها بقراءة أولى، سيتم تحويل مشروع القانون إلى مزيد من المداولات في لجنة الدستور والقانون والقضاء، قبل طرحها للتصويت بقراءة ثانية، ثم التصويت عليها بالقراءة الثالثة والنهائية.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن معظم المستوطنين يريدون تعليق عملية تشريع "الإصلاحات" أو إبطاءها للسماح بالحوار مع منتقديها، أو تأجيل الخطة التي تصفها المعارضة بأنها "انقلاب دستوري وقضائي".
ويؤكد معارضو الخطة أنها تضر بموازين القوى الديمقراطية في الكيان الإسرائيلي وتعزز الفساد وستتسبب في عزلة دبلوماسية للكيان؛ فيما تقول حكومة نتنياهو إن الإصلاحات مصممة لوضع حد لتدخل المحكمة العليا في السياسة.
