شهاب – أحمد البرعي
ليلة رمضانية جديدة تمر على المدينة المقدسة، يواصل من خلالها جنود الاحتلال "الإسرائيلي" انتهاكاتهم بحق المرابطين والمعتكفين في ساحات المسجد الأقصى المبارك.
ضربٌ واعتقالات وتكسير، الاحتلال يمارس كل أنواع العنف البغيض بحق رواد المسجد المبارك، هذه الأمور دفعت المقاومة الفلسطينية بغزة لأن لا تنأى عن تلك الأحداث المتصاعدة، ودفعها الأمر للدخول في خط المواجهة وتبعث برسائل نارية إلى حكومة الاحتلال.
وشهد اليومان الماضيان أحداثًا متصاعدة في قطاع غزة، أطلقت خلالهما المقاومة الفلسطينية عشرات الصواريخ؛ منها القصيرة ومتوسطة المدى تجاه مستوطنات الغلاف، وتصدّت أيضًا للطيران المعادي في سماء القطاع بصواريخ أرض -جو.
المحلل السياسي ماجد الزبدة ، قال إن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أرسلت خلال الأسابيع والأشهر الماضية تحذيراتٍ شديدة للاحتلال، وحذّرته من محاولة تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك أو التغول على أهلنا في الضفة أو الداخل الفلسطيني المحتل.
وأضاف الزبدة في حديثٍ خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن ما حدث في الليلتين الأخيرتين داخل القطاع، يؤكد جهوزية المقاومة التامة لصد العدوان من جهة، والدفاع عن المسجد الأقصى وأهلنا المقدسيين من جهة أخرى.
وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية تسعى إلى تفعيل الساحات المختلفة، سواء في الضفة أو الداخل، وتفعيل الساحة في الخارج، كما يحدث خلال الآونة الأخيرة في شمال فلسطين المحتلة، مُبيّنًا أن ساحة غزة ستكون إحدى هذه الساحات.
وشدد الزبدة على أنه إذا لم يتدخل أحد واستمرت الحكومة اليمينية المتطرفة في عدوانها المتصاعد ضد الفلسطينيين والمسجد الأقصى، سنذهب إلى مواجهة ربما تكون غير معروفة المآلات في ظل حالة التأهب التي تعيشها المقاومة في غزة خلال الآونة الأخيرة.
وأوضح أن المقاومة حين تُربك طيران الاحتلال وتؤثر على سيطرته في سماء القطاع من خلال تصديها بصواريخ أرض - جو، تكون بذلك قد نجحت في كسر عنجهية الجيش من جهة، ومن جهة أخرى تكون قد استطاعت تطوير منظوماتها العسكرية المختلفة.
ووفق المحلل السياسي، فإن صحّ حديث الإعلام العبري حول صواريخ أرض-جو التي استخدمتها المقاومة مؤخرًا هي محلية الصنع، فإنه سيُشكّل صدمةً كبيرة لدى الاحتلال، مٌردفًا أن المقاومة الفلسطينية حازمة وتقوم على مدار الساعة بتسخير كافة جهودها لتطوير منظوماتها العسكرية المختلفة، رغم الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة.
وأكد الزبدة أن حكومة نتنياهو تعيش أزمة داخلية سياسية كبيرة، وتحاول تصديرها باتجاه مواجهات عنيفة مع الفلسطينيين، وتسعى إلى فرض رؤيتهم تجاه شعبنا وطردهم.
بدوره، قال المختص في الشأن الأمني عبد الله العقاد إن المقاومة الفلسطينية أثبتت أن غزة تُقاتل من أجل فلسطين وليس من أجل قضايا غزة فقط.
وأضاف العقاد في حديثٍ خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن معركة سيف القدس أكدت على هذه المعادلة، وبقيت المقاومة محافظة على قواعد الاشتباك التي تثبتت هناك.
وذكر أن المقاومة بغزة بعد العدوان الذي مارسه الاحتلال من خلال قطعان المستوطنين بالتحريض للدخول للمسجد الأقصى لتغيير هويته، مارست حقها بالدفاع عن المقدسات وأرسلت رسائل من نار إلى الكيان، حتى وصلت إلى عمق أربعين كيلو، كما بالصليّة الأخيرة التي وصلت إلى عمق 40 كيلو، فجر اليوم الخميس.
وشدد المختص في الشأن الأمني على أنه إذا استمر الاحتلال في عدوانه وإجرامه ضد شعبنا الفلسطيني ومقدساته، فإن المعركة ستبقى مفتوحة بينه وبين المقاومة في غزة.
وبيّن العقاد أن الإعلام الإسرائيلي يقود حركة تحريض ضد حكومة الاحتلال لزجّها في إطار مواجهة متجددة مع قطاع غزة، مما سيساهم في تفك الحكومة وانهيارها سريعًا.
وكانت المقاومة الفلسطينية قد استهدفت فجر الخميس 6 أبريل 2023، طيران الاحتلال الحربي في سماء قطاع غزة.
وأطلقت المقاومة عدة صواريخ أرض - جو صوب الطيران الحربي الإسرائيلي المغير في سماء القطاع، وشُوهدت بشكل واضح من قبل المواطنين.
وأصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال بيانًا أكد فيه رصد إطلاق 7 صواريخ أرض-جو، انفجرت 5 منها في أجواء الغلاف و2 باتجاه البحر، نافيًا تفعيل أي صواريخ اعتراضية.
ويأتي ذلك ضمن حالة الاستعداد التامة التي تتخذها المقاومة الفلسطينية، للرد على أي عدوان إسرائيلي على القطاع.
