شن الاحتلال "الإسرائيلي" حملة اعتقالات وأصدر العشرات من أوامر الإبعاد عن مدينة القدس، اليوم الثلاثاء، في إطار ما يصفه بـ"الإجراءات الوقائية"، تمهيدا لمسيرة المستوطنين المقررة يوم الخميس المقبل في المدينة المحتلة.
ورفعت أجهزة أمن الاحتلال مستوى التأهب والاستنفار في صفوف قواتها، فيما حذر مسؤولون "إسرائيليون"، وزراء في حكومة نتنياهو، وعلى رأسهم الوزير الفاشي إيتمار بن غفير، من "تصريحات غير مسؤولة قد تؤدي إلى إشعال" الوضع الميداني.
واعتقلت شرطة الاحتلال، 15 مقدسيا وأصدرت نحو 37 أمر إبعاد عن المدينة المحتلة في إطار استعداداتها لمسيرة المستوطنين التي يحمل خلالها المتطرفون "علم الاحتلال"، ويمرون من باب العامود في القدس، وعبر البلدة القديمة نفسها وصولا إلى حائط البراق.
وبحسب إعلام الاحتلال، فإن معظم المعتقلين هم من سكان القدس المحتلة.
اقرأ/ي أيضا.. كتائب القسام: سيف القدس لن يُغمد
وقالت أجهزة أمن الاحتلال إنها تلقت تحذيرات أو إنذارات من احتمال إقدام فلسطينيين على تنفيذ عمليات على خلفية "مسيرة الأعلام".
ومن المقرر أن يشارك نحو ثلاثة آلاف عنصر من شرطة الاحتلال في "تأمين" مسيرة المستوطنين التي تنظم في ذكرى احتلال الشق الشرقي من مدينة القدس وفقا للتقويم العبري، ولمواجهة احتجاجات فلسطينية متوقعة بالتوازي مع مسيرة المستوطنين.
وفي هذا السياق، قال قائد شرطة الاحتلال في القدس، دورون تورجمان، في إحاطة لوسائل الإعلام العبرية، إن "قرار إقامة المسيرة اتخذه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو"، وكان الأخير قد قال في كلمة خلال اجتماع لحزب الليكود بالكنيست، أمس، إن "مسيرة الأعلام ستقام في موعدها وبمسارها وبشروطها".
وأوضح تورجمان أنه "في إطار الاستعدادات لردود فعل فلسطينية، تستعد الشرطة "الإسرائيلية" لاحتمال إطلاق النار من غزة أو من أي مكان آخر".
وأوضح تورجمان أن "هناك لوائح وصيغ إنذار صوتية منظمة، بما في ذلك مخارج للطوارئ وتعليمات حول كيفية التصرف في مثل هذه الحالة للجمهور"، مبينا أن قوات الاحتلال ستغلق شوارع في القدس المحتلة أمام حركة المرور وسيتم فتحها تدريجيا.
وكانت فصائل فلسطينية طالبت في الأسابيع القليلة الماضية بإلغاء المسيرة، التي تزامنت في الماضي مع اعتداءات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال في القدس استهدفت الفلسطينيين، في حين أعلنت جماعات "يمينية" يهودية متطرفة أنها تسعى لحشد 5000 مستوطن لاقتحام الأقصى في اليوم ذاته.
وأعلن 4 وزراء فاشيين على الأقل في حكومة نتنياهو مشاركتهم في المسيرة، وهم وزراء الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة المواصلات، ميري ريغيف، ووزير ما يسمى بـ"تطوير النقب والجليل"، يتسحاق فاسرلاوف.
دعوات للحشد والرباط بالأقصى
وتتواصل الدعوات إلى ضرورة شد الرحال وتعزيز التواجد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، لإفشال "مسيرة الأعلام" التهويدية.
اقرأ/ي أيضا.. ناصر الدين لـ شهاب: شعبنا ومقاومته بالمرصاد لأي اعتداء صهيوني على القدس
وكان مستوطنون متطرفون من منظمة "العودة إلى جبل الهيكل" المتطرفة قد قدموا طلبا رسميا للسماح للمستوطنين المتطرفين بالدخول إلى المسجد الأقصى ضمن مسار "مسيرة الأعلام".
ولم يقتصر طلب جماعات "الهيكل" المتطرفة على اقتحام الأقصى ضمن "مسيرة الأعلام"، بل تعدى ذلك إلى طلبها أن يتم الاقتحام من باب الأسباط لا المغاربة.
يذكر أن دعوات فلسطينية، قد انطلقت الساعات الماضية لرفع العلم الفلسطيني ميدانيا في كل الساحات وإلكترونيا، ردًا على "مسيرة الأعلام".
وأكدت الدعوات على أهالي الضفة وغزة والقدس والداخل المحتل والشتات لرفع العلم الفلسطيني ميدانيًا والكترونيًا ردًا على "مسيرة الأعلام".
اقرأي المزيد.. حمادة لـشهاب: أي عدوان على الأقصى عبث في صواعق التفجير
وأعلن الحراك الشبابي الشعبي في القدس يومي الخميس والجمعة 18 و19-5 أياماً للعلم الفلسطيني، داعيا شعبنا في كل ساحة لرفع العلم عند كل نقطة يستطيعون الوصول إليها.
ودعا الحراك الشبابي شباب القدس الثائر وكل مرابط فيها إلى رفع أعلام فلسطين في كل ساحة وفوق كل منزل ومدرسة وفي السيارات، وبكل طريقة يمكن أن تنطق فيه بهويتها العربية الفلسطينية الأصيلة، معتبرا ذلك استمراراً للمعركة التي خاضتها المقاومة الباسلة في غزة.
ووجه رسالة للاحتلال: "نقول للمحتل الغاصب إن سيادتك على القدس ليست إلا وهماً في خيالك؛ وإن هذه المدينة لن تكون إلا القدس العربية الإسلامية ولن تكون القدس يهودية في يوم من الأيام؛ وإن يوم استعراضك لهذا الوهم سنحيله يوماً للعهد مع التحرير القريب لهذه المدينة بإذن الله".
وشدد على ضرورة توزيع الحشد والجهد ما بين التصدي للاقتحام في المسجد الأقصى صباحاً، والتصدي لـ"مسيرة الأعلام" في ساحة باب العامود بعد الظهر، وضرورة أن تلبي كل ساحات فلسطين والخارج على أوسع نطاق، نداء ساحة الأقصى وساحة باب العامود.
