قال زعيم المجموعة المسلحة ضد حكم حركة طالبان في أفغانستان، أحمد شاه مسعود، إنه مستعد لطلب المساعدة من الكيان الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية، عن نجل أحمد شاه مسعود، قوله إن الجبهة التي يتزعمها، تحتاج إلى "المساعدة من أي طرف يريد دعمنا، بما في ذلك إسرائيل".
وأضاف: "أعتقد أننا يجب أن نعمل جميعًا معًا من أجل تقدم الإنسانية في مواجهة الظلام والإرهاب والجهل".
وأوردت الصحيفة أن مسعود أدلى بتصريحاته أثناء وجوده في أوروبا لحشد الدعم لجماعته والترويج لكتاب جديد.
وانتشرت كلمات مسعود بالفعل في وسائل الإعلام الأفغانية، بما ووسائل التواصل الاجتماعي، ولاقت انتقادات وسخرية من عموم الشعب الأفغاني.
وفي غضون ساعات من انتشار القصة، أصدرت "جبهة المقاومة الوطنية" بيانا على منصة X، المعروفة سابقا بتويتر، ذكرت فيه أنها لم تطلب أبدا مساعدة الكيان الإسرائيلي.
وأوضح البيان: "لم تتحدث جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية على وجه التحديد مع أي وسائل إعلام إسرائيلية ولم يكن هناك طلب للمساعدة من ذلك البلد. الإشاعات حول هذا الأمر لا أساس لها من الصحة ومتحيزة تماما".
ولم يذكر البيان اسم "معاريف" أو مسعود بشكل مباشر، فيما قال، جدعون كوتس، الذي حصل على التصريحات الخاصة للصحيفة الإسرائيلية، إن مسعود أدلى بتصريحاته في مؤتمر صحفي، مضيفا: "لقد أجرينا أيضًا بعض التبادلات الشخصية القصيرة بعد المؤتمر"، وفقا لما أورده موقع "ميدل إيست آي".
وبحسب كوتس، فقد كان مسعود على علم بأنه صحفي يعمل لصالح صحيفة "معاريف"، فيما ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق.
ورغم نفي جماعة مسعود لطلب المساعدة من الكيان الإسرائيلي، إلا أن معلقون أفغان انتقدوها بشدة، ومنهم، الصحفي، قدير بوبال، الذي قال: "الجماعة الإسلامية، التي كان والده عضوًا ملتزمًا فيها، متعاطفة بطبيعتها مع القضية الفلسطينية".
وأشار بوبال إلى بناء نسخة طبق الأصل من قبة الصخرة في القدس في كابول كمثال على التزام الشعب الأفغاني بفلسطين، قائلا: "تصريحات مسعود ستزيد من عزلته في أفغانستان التي يعد دعمها ضروريا إذا كان يسعى للمطالبة بأي أرض أو شرعية بين الأفغان".
وفي العام الماضي، التقى المتحدث الرسمي باسم الإمارة الإسلامية، بقادة حركة حماس الفلسطينية، خلال رحلة إلى إسطنبول.
واعتُبر لقاء، ذبيح الله مجاهد، مع إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس، في أكتوبر/تشرين الأول 2022، بمثابة رد على تهنئة هنية لطالبان بعودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.
