خاص - شهاب
أحدث انسحاب بيني غانتس وغادي آيزنكوت من حكومة الطوارئ لدى الاحتلال "كابينت الحرب" ضجة وردود فعل واسعة بالشارع "الإسرائيلي" في خضم حرب مستمرة ومتصاعدة على عدة جبهات منذ أكثر من ثمانية أشهر.
رغم أن الاستقالة كانت متوقعة منذ فترة طويلة، إلا أنها جاءت في وقت "حساس" وفشل كبير لدى جيش وحكومة الاحتلال "الإسرائيلي" في تحقيق أي من أهداف الحرب على قطاع غزة، وأيضا بالتزامن مع اشتعال باقي الجبهات خصوصا لبنان.
الكاتب والمحلل السياسي عادل شديد تحدث لوكالة (شهاب) للأنباء حول أسباب انسحاب غانتس وآيزنكوت وغيرهم من المسؤولين في حكومة الحرب وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال شديد إن "استقالة وزراء المعسكر الرسمي من الحكومة الإسرائيليةومجلس الحرب يؤكد مجموعة من المسائل، أولها القناعة الراسخة باستحالة العمل مع بنيامين نتنياهو وعدم القدرة في قرارات الحكومة ولا في قرارات نتنياهو".
وأضاف: "بل على العكس تماما، اكتشفوا أخيرا أن نتنياهو هو الذي يستفيد من وجودهم داخليا وخارجيا؛ نتيجة قبولهم الواسع لدى شرائح واسعة في المجتمع الإسرائيلي والنظرة تجاههم كجماعة عقلاء والاستفادة منهم بحكم خبرتهم وقدراتهم العسكرية الكبيرة طالما كانوا رؤساء أركان سواء كان ايزنكوت أو غانتس، ثم القبول الدولي لهم خاصة أنهم اصلا أشخاص الولايات المتحدة في الحكومة الإسرائيلية".
وتابع إن المستقيلين "وصلوا إلى قناعة أن نتنياهو مستمر في حربه الحالية على قطاع غزة وأكثر من ذلك بالاستيطان والاحتلال الدائم".
ورأى غانتس وآيزنكوت أن هذه الاستقالة لن تؤدي إلى مزيد من الانهيار في الأمن القومي الإسرائيلي "بمعنى إذا كان إحساسهما بمسؤوليتهما تجاه الأمن القومي الإسرائيلي دفعتهما للانضمام إلى الحكومة بعد أيام من السابع من أكتوبر، أيضا إحساسهما ومسؤوليتهما تجاه الأمن القومي الإسرائيلي دفعتهما للاستقالة". بحسب شديد.
ماذا بعد الاستقالات؟
ووفق شديد، فإن غانتس وآيزنكوت لا يريدان تحمل النتائج الكارثية لوجودهم في الحكومة، بالتالي ستكون تداعيات مهمة في تعقيد المشهد الميداني".
وأردف قائلا إن"هذا التواجد الذي أوجده غانتس وآيزنكوت في الحكومة انكسر وبات أعرجا والآن عادت القوة إلى المتطرفين سموتريتش وبن غفير، وهذا من شأنه أن يعزز العزلة الدولية على إسرائيل ولم يعد بإمكان نتنياهو أن يدافع عن حكومة عناوينها سموتريتش وبن غفير".
وأكمل قائلا: "الأوروبيون والأمريكان أيضا باتوا غير قادرين على قبول حكومة بهذه العناوين والدفاع عنها وخاصة فيما يخص مسألة تبرير الجرائم الإسرائيلية وسياسات الاحتلال وتسويق فكرة التطبيع مع بعض الدول العربية".
وزاد شديد قائلا: "على الصعيد الداخلي في إسرائيل فإن هذه الاستقالات ستعطي زخما جديدا للمظاهرات في الكيان ضد حكومة نتنياهو والمطالبة بإجراء الانتخابات".
وتوقع شديد أن يطرأ زيادة كبيرة في عدد المشاركين بالمظاهرات، وأيضا تطور خطاب وشعارات الحراك في "إسرائيل" من إعادة الأسرى الإسرائيليين أو تحرير الرهائن إلى تحرير الرهائن وإسقاط الحكومة والذهاب باتجاه انتخابات مبكرة.
وفي ختام حديثه، نوه شديد إلى أنه لم يكن هناك فرقا في رؤيتي نتنياهو وغانتس باتجاه الحرب على غزة، مضيفا: "الاثنان متفقان على استمرار الحرب والقضاء على حركة حماس، ولكن هناك مجموعة من الاختلافات والنقاش، مثلا حول مسألة شكل الحكومة في غزة بعد إنهاء الحرب والاستيطان بالقطاع حيث يرفضه غانتس وآيزنكوت وايضا رفضهما شروط تجنيد الحريديم في الجيش المقدم من نتنياهو".
