حذر الكاتب والمحلل السياسي عصمت منصور، من خطورة مخططات الاحتلال "الإسرائيلي" بخصوص قطاع غزة، لا سيما مع استمرار فشله في تحقيق أهدافه المعلنة لعدوانه المتواصل منذ نحو تسعة أشهر.
وقال منصور في حديث خاص لوكالة (شهاب) للأنباء إنه مع إعلان الاحتلال عن الانتقال للمرحلة الثالثة من العدوان على غزة "نحن أمام تحول عسكري".
ووفق منصور، هذا التحول العسكري يشكل سحب قوات وتمركزها، وإعادة صياغة الوجود الأمني الإسرائيلي من خلال السيطرة على "محور نيتساريم" و"محور فيلادلفيا" ومعبر رفح، وأيضا عبر إعادة احتلال مدن والانسحاب منها عقب تدميرها وممارسة القتل والتخريب فيها.
وأضاف: "بعد هذه المرحلة، سيبدأ الاحتلال في محاولة إعادة صياغة سياسية لغزة، بمعنى إدارة القطاع وتجربة أنماط حكم سواء محلية مرتبطة به على نمط الإدارة المدنية وروابط القرى ولحد وغيرها"، متوقعا "فشل هذه التجارب".
واستدرك قائلا: "لكن واضح أنه حتى تفشل ستكون هناك حاجة لاستنزاف وجود الاحتلال وأنماط جديدة من المقاومة".
وفسر قائلا: "الآن أصبحت نقاط الاحتلال ثابتة ووجوده طويل المدى، والمجتمع جميعه يجب أن يواجه هذا الوجود ويعزز المناعة الداخلية واللحمة والالتفاف حول أهدافنا وقضيتنا وعدم تصفيتها وتحويلها إلى قضية مرتبطة بعملاء يديرون الوضع تحت حماية ووجود الاحتلال".
وجدد منصور التأكيد أن الاحتلال فشل في تحقيق الأهداف المعلنة للعدوان المستمر على غزة، فهو لم ينجح في استعادة أسراه ولم يقض على المقاومة.
لكنه نبه من أن الاحتلال يعمل جاهدا منذ بدء عدوانه على الترحيل وخلق بيئة طاردة والتدمير وإعادة صياغة الوضع السكاني والجغرافي والعسكري والحدودي مع قطاع غزة، مستطردا: "هذه الأهداف بحاجة لمواجهة وتصدي، وعدم السماح له بخلق واقع جديد".
وأفاد بأن ذلك مرهون بشعبنا ومقاومتنا ومدى قدرتهم على إبداء قدرة على تجاوز العقبات التي وضعها الاحتلال.
وعقب منصور على الفيديو الذي نشرته كتائب القسام لاستمرار عمليات التصنيع، بعد تسعة أشهر من تواصل العدوان، قائلا: "فيديو القسام يظهر أنه إذا كنت من من خلال السيطرة على محور فيلادلفيا تعتقدون أنكم قادرين على قطع الإمداد ومنع المقاومة من التصنيع والإعداد لمعركة طويلة النفس واستنزاف، هذا إثبات عكس ذلك تماما، وفيه تحدي للاحتلال وإجراءاته وهو فيديو قوي جدا".
