خاص _ شهاب
وصف الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق خطاب رئيس وزراء الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بأنه "الأسوأ منذ خطاب ما بعد هزيمة 1973"، مؤكداً أن الخطاب كشف حالة التخبط "الإسرائيلي" والعجز عن استعادة الدعم الدولي.
وقال القيق خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء إن نتنياهو "كان يعلم منذ البداية أن خطابه سيكون مجرد تكرار لمشاهد باهتة، ومحاولة يائسة لاستجماع تضامن دولي على غرار ما حدث في 7 أكتوبر"، لكنه فشل مجددًا، ما يعني بحسب القيق أن "الرواية الإسرائيلية سقطت إلى الحضيض، ولم تعد تجد من يُنصت لها"
وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول الآن "الالتفاف على حالة الاعتراف الدولي المتنامي بالقضية الفلسطينية من خلال خطط جانبية تهدف إلى تشويش هذا النهوض الشعبي العالمي"، مشيرًا إلى أن خطاب نتنياهو تحرك على مسارين: "الأول ترميم روايته عبر تكرار القصص المشوشة، وهو ما فشل فيه بوضوح، والثاني هو القبول المتردد بالخطة الأمريكية رغم كونها تخدم إسرائيل، لأنه يعتبرها شكلياً هزيمة".
وبحسب القيق، فإن نتنياهو يسعى من خلال هذه الخطط إلى "إيقاف الحرب بطريقة تناسب رؤيته، عبر استكمالها بوسائل أخرى، من خلال إدارة يقودها توني بلير"، معتبراً أن هذا الخيار هو "محاولة تجميل للهزيمة وفشل سياسي أخلاقي واستراتيجي".
وأشار القيق إلى أن المشهد الحالي لم تشهده "إسرائيل" منذ عقود، مضيفًا: "نتنياهو لم يقنع المجتمع الدولي، ولم يُقنع حتى الإسرائيليين، ولجأ إلى العلاقات العامة في محاولة لإنقاذ صورته".
وختم بالقول: "ما في جعبة نتنياهو هو هزيمة، تحاول أمريكا وبعض الأطراف الترويج لها كـ(انتصار وهمي)، عبر خطط خبيثة لتفريغ الاعترافات الدولية من مضمونها"
