خاص/ شهاب
أكد الحقوقي صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" أن السلطة الفلسطينية ماضية في التحول إلى وكيل فرعي للاحتلال "الإسرائيلي".
وقال عبد العاطي في تصريح خاص بوكالة (شهاب) إن محاولات السلطة منع المسيرات والاعتداء عليها واعتقال المقاومين تحديدا في شمال الضفة، يشير إلى استمرارها في نهج الرهان على بقاء شخوصها والتحول إلى وكيل للاحتلال.
جاء حديث الحقوقي عبد العاطي تعقيبا على محاولة قوات أمن السلطة اعتقال قائد كتيبة سرايا القدس في طولكرم الجريح محمد جابر "أبو شجاع".
وحاصرت قوات أمن السلطة، مستشفى ثابت الحكومي لاعتقال "أبو شجاع" عقب تعرضه لإصابة في يده خلال زرعه عبوة ناسفة لجيش الاحتلال، لكنها انسحبت لاحقاً بعد توجه الحاضنة الشعبية للمقاومة للمشفى ونجحت في إنقاذه ومنع اعتقاله وإخراجه.
وبهذا الصدد، أشار عبد العاطي إلى غياب دور السلطة منذ بدء العدوان الإسرائيلي. وقال: "من البداية، اتبعت السلطة سياسة الانتظار والتردد، ولم تقم بالتزاماتها في اتجاه إحالة هذه الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية أو على الأقل الالتزام بقرارات الإجماع الوطني بسحب الاعتراف من دولة الاحتلال والتوجه إلى مصالحة حقيقية ووقف التنسيق الامني مع الاحتلال".
وشدد على ضرورة أن توقف السلطة هذه السياسة، في ظل استمرار رفض كيان الاحتلال إقامة دولة مستقلة واستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
واعتبر أن هذا الأمر يتطلب معالجة وطنية، ووقف أية انتهاكات بحق المقاومين وأبناء شعبنا، والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
وفي سياق متصل، أفاد عبد العاطي باستمرار اعتداءات الاحتلال بالضفة بالتزامن مع عدوانه الوحشي على غزة، والذي خلف أكثر من 50 ألف شهيد ومفقود وقرابة 90 ألف جريح.
ولفت إلى استمرار نزوح أكثر من 97% من سكان قطاع غزة، إذ يعيشون ظروفا كارثية في ظل استخدام الاحتلال لسلاح التجويع والتعطيش، وأيضا تدمير المستشفيات ومنع دخول المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية والوقود لتشغيل مولدات الكهرباء والمستشفيات ومحطات وآبار الصرف الصحي.
ووصف الأوضاع في غزة بالكارثية، وقال إنها "تتطلب تضافر كل الجهود لأجل إنفاذ تدابير محكمة العدل الدولية وقرار مجلس الأمن القاضي بوقف العدوان وتدفق المساعدات الإنسانية".خ
وذكر أن الأوضاع تحمل نذر تصعيد في ظل غياب مقومات الحياة واستخدام الاحتلال استراتيجية النزوح والإهلاك والانهاك للشعب الفلسطيني.
يأتي ذلك بالتوازي مع تواصل عمليات الاستيطان وتهويد مدينة القدس واقتحام المسجد الأقصى والاعتقالات التعسفية وتعذيب المعتقلين، والتي وصلت إلى استشهاد الشيخ مصطفى أبو عرة من جراء التعذيب والإهمال الطبي.
وعقب قائلا: "هذا إن دل على شيء يدل على عدم اكتراث كيان الاحتلال بأي من قواعد القانون الدولي، عدا عن أن التعذيب يعتبر سياسة ثابتة وممنهجة بحق أسرى قطاع غزة".
وكشف رئيس "حشد" أن الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حصلت على إفادات من أسرى غزة، تشير إلى عمليات تعذيب وحشي يتعرضون لها عدا عن عمليات الاغتصاب والتنكيل والاعتداء بالكلاب البوليسية والتي ادت الى استشهاد وارتقاء قرابة 37 شهيدا من الحركة الأسيرة من فئات اجتماعية مختلفة.
ووفق عبد العاطي، يتطلب هذا الأمر تضافر كل الجهود من الصليب الاحمر والأطراف الشاملة المتعاقدة على اتفاقية جنيف لضمان التحرك لحماية المدنيين وفي القلب منهم الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.
