شهاب - خاص
قال أستاذ الأحياء الدقيقة بالجامعة الإسلامية بغزة، عبد الرؤوف المناعمة، إن احتمالية الإصابة وانتشار فيروس شلل الأطفال تتزايد بين سكان قطاع غزة، في ظل ظروف الحرب والنزوح المتكرر.
وأوضح المناعمة في تصريح خاص لوكالة شهاب للأنباء، أن احتمالية تزايد وانتشار الفايروس تتضاعف في ظل انعدام وندرة مياه الشرب، وتسرب المياه العادمة للطرقات، بالإضافة الى عدم حصول المواليد الجدد على التطعيم.
وبين المناعمة أن إمكانية انتشار المرض ترتفع بشكل كبير لوجود حالات مصابة، مشيرًا إلى أن الفترة ما بين اكتشاف الفايروس في المياه العادمة، واكتشاف هذه الإصابة هي فترة قصيرة توضح أن الفايروس منتشر بصورة كبيرة في المياه العادمة بقطاع غزة.
وبين أن الحجر الصحي للمريض لا يعتبر فعالًا في الوقاية من الفايروس، بسبب أن المرضى يفرزون الفايروس قبل ظهور الأعراض.
وذكر المناعمة أن إمكانية انتقال الفايروس إلى الدول المجاورة عالية جدًا، خاصة أن المياه العادمة غير معالجة وتصب في البحر مباشرة، وممكن أن تصل إلى أماكن مجاورة بما فيها الكيان الصهيوني.
وقال المناعمة إن الحل الأنجع لمواجهة الفايروس هو توفير مياه آمنة، بالإضافة الى توفير اللقاح.
وأشار المناعمة إلى أنه يتم تشخيص المرض سريريًا ويؤكد من خلال التشخيص المخبري من خلال عزل الفيروسات من عينات من الحلق والبراز وسائل النخاع الشوكي.
وأوضح أنه لا يوجد علاج متخصص للفايروس، ويقتصر العلاج على علاج الأعراض، وفي حال الإصابة بالشلل يتم توظيف العلاج الطبيعي لإعادة تأهيل العضلات التي تأثرت.
ولفت إلى أن الفايروس ينتقل عبر تناول طعام أو شراب ملوث بالفيروس الذي يكون في براز المصابين، وهنا تكمن أهمية خبر اكتشاف الفايروس في عينات المجاري التي تفحص بشكل روتيني.
وبين أن أعراض الإصابة بالفايروس تظهر على هيئة صداع وغثيان وقيء واحتقان بالحلق، وتصلب في الرقبة، كما تسبب شلل ارتخائي دائم، وفي بعض الحالات شلل في الجهاز التنفسي قد يؤدي إلى الوفاة.
ولفت إلى أن فترة حضانة المرض تمتد من 10-14 يوم، ويمكن للمصابين بالمرض افراز الفايروس في البراز لعدة أشهر.
وأرشد المناعمة المواطنين إلى التخلص الآمن من المياه العادمة، والحصول على مياه شرب آمنة وفي حال عدم توفر مصدر موثوق يتم غلي الماء المستخدم للشرب.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة مساء أمس الجمعة، تسجيل أول حالة مصابة بشلل الأطفال في قطاع غزة.
وقالت الصحة، إنه تم تسجيل إصابة عدد من الأطفال بأعراض مطابقة لشلل الأطفال، وقد تم التأكد مخبريًا من إصابة أحد هؤلاء الأطفال بالفايروس، نظرًا لتدفق مياه الصرف الصحي في الشوارع وبين خيام النازحين، وعدم توفر مستلزمات النظافة الشخصية والمياه الصالحة للشرب.
كما أعلنت وزارة الصحة تشكيل لجان مختصة للقيام بحملة ذات مهام مختلفة للحد من انتشاء الوباء بمشاركة منظمة الصحة العالمية واليونسيف والأونروا، مبينة أنها بانتظار وصول التطعيمات لبدء حملة تطعيم تستهدف الأطفال دون سن العاشرة.
وشددت الصحة على أنه الحملة لا يمكن أن يكتب لها النجاح دون تمكن الفرق الطبية من الانتشار الواسع، الأمر الذي يستلزم وقفًا عاجلا لإطلاق النار.
كما أكدت الصحة، على أن حملة التطعيم لن تكون كافية إذا لم يكن هناك حلول جذرية لمشاكل الصرف الصحي وتجمع النفايات بين خيام النازحين وتوفير مياه الشرب الصحية.
