خاص / شهاب
أكد الحقوقي الفلسطيني فريد الأطرش، أن غزة فضحت المجتمع الدولي الذي سقط باختبار حماية حقوق الإنسان والانتصار للضحايا، في ظل عجزه عن وقف الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق شعبها منذ أكثر من 11 شهرًا.
وقال الأطرش في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إنه لا يوجد إرادة دولية حقيقية لوقف الإبادة الجماعية الجارية بغزة، موضحا أن الأمم المتحدة لم تقوم بواجبها من أجل الانتصار للضحايا.
وشدد على ضرورة تحرك العالم واتخاذ قرارات ترتقي لحجم جرائم الاحتلال بحق أهالي غزة، لافتا إلى أن المواطن الفلسطيني يشعر بالخذلان من كل مدعي حقوق الإنسان طالما أنهم غير قادرين على الانتصار للضحايا.
وشدد على أن الاحتلال يرتكب جريمة التجويع بحق سكان قطاع غزة، وهي مخالفة للقانون الدولي وتمارس في إطار الإبادة، مستطردا: "هذا ما أقرته محكمة العدل الدولية، لكنه غير كافٍ، لذا نحن بحاجة لخطوات عملية على الأرض لوقف استخدام سلاح التجويع ووقف الإبادة".
وحول الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، عقب المحامي الأطرش قائلا: "ما يحدث مع الأسرى، جريمة تعذيب متكاملة الأركان، وتأتي في إطار سياسة عامة ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب الواردة في ميثاق روما الأساسي المؤسس لنظام المحكمة الجنائية الدولية".
وأضاف: "ما يتعرض له الأسرى مخالف للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب"، موضحا أن التعذيب المحرم أصلا على غير المدنيين، بات سياسة عامة لدى الاحتلال ضد المعتقلين المدنيين.
وتابع إن ما يجري من تعذيب يمتهن كرامة الإنسان ويحط من إنسانيته، مستنكرا استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء قيام الاحتلال بتجريد الإنسان الفلسطيني من إنسانيته واستباحته دون أية قيود.
وأردف قائلا: "صمت المجتمع الدولي والمحاكم الدولية وعدم وجود إرادة دولية للتحرك لوقف هذه الجرائم وإعمال المساءلة والمحاسبة هو ما يعطي الضوء الأخضر للاستمرار في هذه الجرائم وهذه الحقيقة التي سنظل نكررها".
ودعا الحقوقي الأطرش، المؤسسات الدولية، للخروج عن مواقفها الخجولة وممارسة ضغطا أكبر للانتصار للضحايا .
