خاص - شهاب
استعرض المختص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه، الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" لا سيما معتقلي قطاع غزة الذين يتعرضون لجرائم لا تحصى على مدار الساعة.
وقال عبد ربه في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن الاحتلال ما زال يستهدف أبناء شعبنا بالملاحقة والقتل والإعدام الميداني والاعتقالات التي طالت الآلاف من المدنيين العزل بالضفة وقطاع غزة.
وبحسب عبد ربه، الاحتلال اعتقل 12 ألف من محافظات الضفة، بالإضافة إلى 7 آلاف من قطاع غزة، موضحا أن هذه الأرقام تقديرية نظرا لجريمة الإخفاء القسري والتعتيم الإعلامي التي تُمارس بحق المعتقلين.
وسبق أن أعلن جيش الاحتلال عن اعتقال 4500 مواطن منتصف هذا العام، وفي الحملة الأخيرة المستمرة شمال قطاع غزة تم رصد وتوثيق قرابة 1750 حالة اعتقال. وفق عبد ربه.
وذكر أن ما يميز الاعتقالات بحق أبناء شعبنا في غزة، سياسة "الإخفاء القسري" وعدم تمكين المحامين من زيارتهم، ورفض الاحتلال الإفصاح عن أسماء الأسرى ولا أماكن احتجازهم.
وتشير المعلومات، وفقا لـ"عبد ربه" إلى احتجاز هؤلاء الأسرى في ظروف مأساوية بمعسكرات عدة أبرزها "سديه تيمان" و"نفتالي" و"النقب" و"عناتوت" و"عسقلان" وغيرها.
وحذر عبد ربه من خطورة ما يعانيه الأسرى خلال فصل الشتاء من برد شديد ونقص في الأغطية والملابس الشتوية، مستطردا: "هذا من شأنه أن يفاقم من الحالة والمعاناة".
ولفت إلى انتشار الأمراض المعدية، كما حدث مؤخرا حينما أصيب أكثر من 2500 أسير بمرض الجرب؛ نظرا لانعدام النظافة ومواد التنظيف اللازمة.
وأدى إجرام الاحتلال إلى استشهاد 49 أسيرا منذ السابع من أكتوبر 2023، منهم 30 شهيدا على الأقل من قطاع غزة، منوها إلى أن الصحافة العبرية تحدثت عن وجود عشرات الشهداء من معتقلي القطاع وأيضا من الضفة، ارتقوا خلال تعرضهم للتعذيب في معسكرات الاحتلال.
وأكد عبد ربه أن الاحتلال مستمر في ارتكاب الجرائم الوحشية بحق الأسرى، إذ يتعرضون للتعذيب الممنهج والاعتداءات الجسدية والجنسية بما فيها الاغتصاب، الأمر الذي يعد امتهانا للكرامة وإذلالا، أمام مرأى ومسمع العالم أجمع الذي لا يحرك ساكنا أمام كل هذه الانتهاكات التي تخالف المعايير الدولية كافة، خصوصا تلك المتعلقة باتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
