عضو البرلمان الأوروبي باري أندروز: لا سلام دون محاسبة إسرائيل على جرائمها في غزة

شدد عضو البرلمان الأوروبي عن أيرلندا باري أندروز على أن محاسبة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها في قطاع غزة تمثل الطريق الوحيد نحو سلام حقيقي ومستدام، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى إبقاء خيار فرض العقوبات على تل أبيب مطروحًا على الطاولة.

وجاءت تصريحات أندروز في مقابلة مع وكالة الأناضول على هامش قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل الخميس الماضي، والتي ناقشت مستقبل العلاقات الأوروبية الإسرائيلية عقب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في غزة.

وقال أندروز: "تُظهر تجربة بلادي في عملية السلام الأيرلندية أن السلام لا يمكن أن يتحقق دون عدالة ومحاسبة. المصالحة بين إسرائيل والفلسطينيين تحتاج إلى دعم دولي متواصل، لكنها لن تنجح إذا تجاهل العالم الجرائم التي ارتُكبت".

وأكد النائب الأيرلندي أن العدالة الانتقالية شرط أساسي لبناء السلام، موضحًا أنه "لا يمكن بناء مستقبل مستقر في ظل إفلات إسرائيل من العقاب".

وفيما يتعلق بالمناقشات الأوروبية الأخيرة حول نزع سلاح حركة حماس خلال أسبوع واحد، وصف أندروز تلك الطروحات بأنها "غير واقعية"، مضيفًا: "من الخطأ اختزال عملية السلام في قضية نزع سلاح حماس فقط، فالسلام الدائم يتطلب مصالحة حقيقية وعدالة للفلسطينيين الذين عاشوا تحت القصف والاحتلال".

وأشار إلى أن أي ترتيبات سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على العدالة والمساءلة وليس فقط على ترتيبات أمنية مؤقتة، مؤكدًا أن العقوبات على إسرائيل "ليست مجرد وسيلة ضغط سياسي، بل التزام قانوني وأخلاقي يفرضه القانون الدولي".

وذكّر أندروز بأن محكمة العدل الدولية أقرت بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، ما يُلزم الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات ملموسة، مثل تقييد العلاقات التجارية ووقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

كما دعا إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون تأخير، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تزال تفرض قيودًا صارمة على مرور الإغاثة وتعيق عمل المنظمات الدولية.

وفي سياق متصل، شدد النائب الأوروبي على أهمية عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن الدول العربية سيكون لها دور محوري في التمويل والتنفيذ، فيما يجب أن يتولى الاتحاد الأوروبي قيادة خطة الإعمار لضمان الشفافية والاستدامة.

وتأتي تصريحات أندروز بعد أسابيع من دخول اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق خطة الوساطة الأميركية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب.

وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة دامت عامين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفًا آخرين، إلى جانب تدمير أكثر من 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة