أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عن إطلاق خطة إصلاح اقتصادي واسعة تهدف إلى احتواء موجة الهجرة العكسية المتصاعدة، وتحفيز عودة الإسرائيليين المقيمين في الخارج، وسط مؤشرات اقتصادية وأمنية مقلقة.
وتركز الخطة، التي وُصفت بأنها الأكبر منذ سنوات، على تقديم حوافز استثمارية وتخفيضات ضريبية، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، لتعزيز الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي وتشجيع الكفاءات الشابة على البقاء أو العودة إلى الكيان.
وتشمل الخطة خفض الضرائب على صناديق الاستثمار من 50% إلى 27% على ما يُعرف بـ“عوائد النجاح”، بهدف دعم صناديق رأس المال المخاطر وتعزيز الاستثمار الخاص، بالإضافة إلى منح امتيازات ضريبية للشركاء الأجانب من خلال تقليص الضريبة من 15% إلى 10% لجذب الاستثمارات الدولية.
كما تضمنت الخطة تسهيلات للعائدين من الخارج، تشمل إعفاء جزئي من ضرائب الأسهم وتقليص الالتزامات على الأرباح المتحققة أثناء العمل في الخارج، إلى جانب ضمانات للمستثمرين تلزم سلطة الضرائب بإصدار تقديرات رسمية خلال 180 يومًا، في محاولة لتقليل البيروقراطية والحد من اللايقين الضريبي.
ويأتي الإعلان عن هذه الخطة في وقت سجلت فيه "إسرائيل" نحو 83 ألف مغادر خلال عام 2024 مقابل عودة 24 ألفًا فقط، ما يشير إلى رصيد هجرة سلبي يقارب 60 ألف نسمة، وفق بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية. وتظهر الإحصاءات أن 81% من المغادرين تقل أعمارهم عن 49 عامًا، مع التركيز على الفئة العمرية بين 25 و44 عامًا، وهي الفئة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد والأمن والتكنولوجيا.
ويرى خبراء اقتصاديون وسياسيون أن الحوافز المالية لن تكون كافية لوقف موجة الهجرة ما لم تترافق مع معالجة الأسباب البنيوية للأزمة، مثل الانقسام السياسي، وارتفاع تكاليف المعيشة، والأوضاع الأمنية.
وتبقى الأشهر المقبلة اختبارًا حقيقيًا لمدى فاعلية هذه الخطة في استعادة الثقة الاقتصادية والاجتماعية، وإقناع الإسرائيليين الشباب بالبقاء في الكيان أو العودة إليه.
