الأمم المتحدة تحذر من مخاطر الذخائر غير المنفجرة في قطاع غزة

صورة تعبيرية

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اليوم السبت، من أن الذخائر غير المنفجرة في قطاع غزة تمثل تهديدًا بالغ الخطورة على حياة المدنيين، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من المخاطر وتأمين الرعاية الطبية للمتضررين.

وأفاد المكتب بأن نحو 16 ألفًا و500 شخص بحاجة إلى تلقي رعاية طبية خارج القطاع نتيجة إصابات أو تهديدات مباشرة من هذه الذخائر، التي تنتشر في مناطق متعددة عقب التصعيد العسكري الأخير.

وأكدت الأمم المتحدة، أن هذه المخاطر تجعل التحرك الآمن داخل القطاع صعبًا للغاية، خصوصًا للأطفال والنساء وكبار السن، الذين يشكلون الفئات الأكثر عرضة للأذى.

وأوضح المكتب أن الذخائر غير المنفجرة لا تؤثر على الصحة العامة فقط، بل تعيق أيضًا عمليات الإغاثة الإنسانية والوصول إلى المناطق المتضررة، حيث تتعرض فرق الإغاثة نفسها لمخاطر كبيرة أثناء تقديم المساعدات.

يأتي هذا التحذير بالتوازي مع استمرار الأزمات الإنسانية المتفاقمة في غزة، بما في ذلك نقص المياه الصالحة للشرب والكهرباء والوقود، إضافة إلى تراكم النفايات وانتشار الأمراض، ما يزيد من هشاشة الوضع الصحي ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لتوفير حماية فعّالة للمدنيين.

وشددت الأمم المتحدة على ضرورة تضافر الجهود الدولية والمحلية لتحديد مناطق الخطر، وتوفير المعدات والتدريب لفرق الإغاثة، وإتاحة الفرصة للمرضى للوصول إلى العلاج خارج القطاع في حالات الطوارئ.

وأكدت أن حماية المدنيين من الذخائر غير المنفجرة يجب أن تكون أولوية عاجلة إلى جانب الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الأساسية.

وتشير تقديرات حديثة نشرتها مجلة إيكونومست البريطانية إلى أن قطاع غزة قد يحتوي على أكبر عدد من القنابل غير المنفجرة في مناطق الصراع حول العالم، إذ تفوق كمية المخلفات المتفجرة 7 آلاف طن، منتشرة في نحو 40% من الأحياء السكنية، مع تركيز أكبر في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا.

وحذرت المجلة من أن بعض هذه الذخائر مزودة بآليات تفجير مؤجل، ما يجعلها خطرة بشكل خاص تحت الركام وفي باطن الأرض، مشيرة إلى أن إزالة جميع المخلفات قد تستغرق 20 إلى 30 سنة إذا لم يكن هناك تدخل دولي هندسي واسع وسريع.

وأكد خبراء أن غزة ستظل تشهد مخاطر طويلة الأمد مشابهة لما حدث في المدن الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، مع صعوبة تطبيق أساليب التطهير المتبعة في أماكن أخرى بسبب القيود المفروضة على دخول المعدات والخبراء وغياب مناطق آمنة للإخلاء.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة