أمنستي: كان بالإمكان تجنب وفيات المنخفض بغزة… إسرائيل تتحمل المسؤولية وليس الطقس وحده

أكدت منظمة العفو الدولية، الخميس، أن وفيات الفيضانات الأخيرة في قطاع غزة "كان من الممكن منعها تمامًا"، محملة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية حجم الدمار والمعاناة الإنسانية.

وأشار تقرير المنظمة، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها، إلى أن ما شهدته غزة من خسائر بشرية ومادية "لا يمكن أن يُعزى فقط إلى سوء الأحوال الجوية"، مشيرة إلى أن القيود الإسرائيلية المستمرة على دخول الإمدادات الحيوية والإصلاحية للبنية التحتية الأساسية كانت سببًا رئيسيًا في تفاقم الكارثة.

وقد أسفرت الأمطار الغزيرة عن وفاة ما لا يقل عن 13 شخصًا، بينهم ثلاثة أطفال حديثي الولادة خلال أيام المنخفض الجوي الأخير، بحسب وزارة الصحة في غزة، التي سجلت وفاة طفل يبلغ من العمر أسبوعين نتيجة انخفاض شديد في حرارة الجسم.

وقالت إريكا غيفارا روساس، المديرة الأولى للبحوث والدعوة والسياسات في منظمة العفو الدولية: "كانت التحذيرات واضحة؛ لم يكن هذا حادثًا، بل مأساة يمكن تفاديها بالكامل. لا يمكن تحميل الطقس السيء وحده مسؤولية المشاهد المروعة للخيام المغمورة بالمياه والمباني المنهارة في غزة".

وأضافت: "ما نراه هو نتيجة متوقعة للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل وسياسة الحصار المتعمد التي تمنع دخول مواد الإيواء والإصلاح للمهجّرين".

وحذرت المنظمة من أن استمرار الحصار "يزيد من احتمالات تكرار مثل هذه الكوارث"، ودعت الاحتلال إلى **رفع حصاره فورًا عن غزة والسماح بدخول غير مقيد للسلع الأساسية ومواد الإصلاح والإمدادات الإنسانية"، لتجنب كارثة إنسانية وشيكة.

وتشهد المخيمات المتضررة من الحرب المستمرة منذ عامين غمرًا بالمياه وانهيارًا في المباني المتضررة، ما يزيد من معاناة آلاف العائلات التي فقدت مأواها، وسط صعوبة الحصول على المساعدات الأساسية لمواجهة الطقس القاسي.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة