أسماؤهم ليست عورة ... عادات خاطئة والإسلام بريء منها !


شهاب - عبدالرحمن السويطي

صدحت مواقع التواصل الإجتماعي مؤخرا بالعديد من الهاشتاغات والتغريدات لبعض الناشطات والفتيات بعنوان "أسماؤنا ليست عورة", تأتي هذه الحملات في ظل فكر خاطئ يغزو عقول الشباب والأهالي المرتبط بالأنثى, إذ نشاهد العديد من الممارسات والأفكار التي قد تضع الأنثى تحت وقع الظلم المجتمعي في وقت وعصر لا مجال فيه للنظر للوراء, حيث التطور يزداد يوما بعد يوم .

جاءت أيضا هذه التغريدات في أعقاب نشر قوائم انتخابية للمجالس البلدية لم يكتب فيها اسم الأنثى بل استبدل ذلك بكلمة ( أخت ) أو( زوجه فلان ) , هذا التصرف رجع بنا لعادة مازال الناس يمارسونها حتى هذه اللحظة وهي حرمان العروس من كتابة اسمها في مكتوب الفرح واستبداله ب حرف يدل على اسمها أو رسوم مثل الورد وغيرها.

كرم عرابيد شاب في مقتبل عمره أظهر رفضه لكتابة اسم العائلة او العروس واكتفى بربط ذلك بالعادات والتقاليد.

الشاب سامر نونو (25) عاما قال إن ذلك ليس عيب لكن الموضوع متعلق بنفسية الرجل إذ أنه بالفطرة لايحتمل أن يعرف أحد اسم عروسه لشعوره بالحرج والخجل وعند سؤاله ان طلبت منه عروسه اقتران اسم عائلاتها مع عائلته في مكتوب الفرح رفض ذلك موضحا ان الانتقاد قد يلحقه من عائلته واهله وقد يتبعه تعليقات سخيفة من الناس ففضل أن يتجنب ماوصفه (وجعة الراس).

سلسبيل عابد (20) عاما نعتت هذا الفعل بالتخلف وأنها تجهل وجهة النظر من هكذا تصرف قائلة:" مش فاهمه ايش وجهة النظر ؟ مثلا يعني لما يكتب اسمها هيكون حاطط صورتها ؟ " ووصفت سلسبيل من يفعل ذلك ب نقص العقل وبالمريض النفسي .

عهود شمالي صحفية فلسطينية تقول: "رؤيتي لأول حرف من اسم الفتاة في دعوة حفل زفافها بدلا عن اسمها؛ يشعرني بالعصبية. فلا يوجد مبرر للخجل من معرفة الناس لاسم الفتاة " .

وأضافت عهود أن الله عز وجل كرم سيدتنا مريم بتسمية سورة كاملة باسمها، كما أمهات المؤمنين أسمائهن كرمت و حفظت للعالمين , أسماؤنا وجدت لنفتخر بها، فلماذا نخفيها؟ .

الشاب أحمد همام – والشاب أمجد مرتجى اجمعا على أن كتابة اسم العروس في مكتوب الفرح يعتبر عيبا وأنه لا مبرر لمعرفة اسم العروس وعن اقتران اسم عائلة العروس مع عائلة العريس أجابا أن العريس من يدفع التكاليف وهو صاحب العرس لذى الفرح يخصه وهو حر على حسب وصفهم .

وعلى عكس هؤلاء الشبان أجاب الشاب محمود المقادمة (22) عاما أن الفرح مشترك لنا جميعا وأكون سعيدا عندما أكتب اسم عروسي في الكرت فهو ليس عورة , وبيين قبوله فكرة اقتران اسم عائلة العروس مع عائلة العريس في مكتوب الفرح ووصف من يرفض ذلك ب(نفسية) .

ولتوضيح نظرة الاسلام لهذه العادة وتفنيد هذه العادات الخاطئة تكلمنا مع الشيخ عبد الرحمن زيدان , ‏خطيب ووعاظ لدى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وجمعية دار الكتاب والسنة‏, قال : " هذا الشيء من الأمور التي يخطئ فيها كتير من الناس " وأضاف أنه من السنة أصلا إشهاراسم زوجتك وعدم الخجل منه ولا اسم أمك أيضا ف اسم المرأة ليس عورة .

وأشار الى ذكريات الطفولة في الروضة عندما كنا نتعلم أنشودة عن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم المذكور فيها اسم امه وأوضح أن الإسلام من أسس رسالته جاء من أجل حماية المرأة حفظ حقوقها.

ووصف الشيخ عبد الرحمن كتمان اسم الزوجة بالظلم وأن هذا يأتي من جهل الناس حيث أن النبي عليه السلام كان يتغزل في أحاديث كثيرة بعائشة ولم يخجل من اسمها فإن كان إشهار اسم الزوجة عيبا كما يقول البعض , فهل ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام عيبا ؟ وهل يليق بالرسول ذلك ؟ حاشا لله .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة