هل أصبح المسلمون في الولايات المتحدة الأمريكية مشكلة أمنية ؟

غزة – وسام البردويل

تزايدت الهجمات وكثرة الاتهامات الموجهة نحو المسلمين في أرجاء العالم، حتى ظهر مفهوم ومصطلح الإرهاب الاسلامي  والتطرف والتشدد، بعد تبني تنظيم الدولة "داعش" لعديد الهجمات في عواصم كبرى.

ففي أمريكا ومنذ تولي دونالد ترامب منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، بدأت سياساته العنصرية اتجاه المسلمين حيث أصدر عديد القرارات التي تفضي إلى منع المهاجرين من سبع دول اسلامية من الدخول إلى أمريكا، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في العالم ضد تلك القرارات.

وتحت ذريعة مكافحة الارهاب ومنع الهجمات أصدرت تلك القرارات تبعها رفض أمريكي سبق الرفض العالمي، واصفين تلك القرارات بالعنصرية وكبت للحريات، وبعد تلك التوطئة يبقى السؤال هل أصبح المسلمون في الولايات المتحدة الأمريكية مشكلة أمنية؟

من جانبه، قال جوناثان براون، الأكاديمي الأمريكي في جامعة جورج تاون بالعاصمة واشنطن، إن "الولايات المتحدة لا ترى المسلمين سوى مشكلة أمنية".

وفسر رؤية واشنطن للمسلمين والتي تبنتها منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، قائلا: "في أمريكا، المسلمون ليسوا مواطنين، ولا أشخاصا ولا حتى معتنقي دين ما، هم ليسوا رجال أو نساء أو أبناء، هم فقط مشكلة أمنية تنتظر الحدوث، وقلق أمني بالغ".

جاءت تصريحات براون خلال مشاركته الثلاثاء الماضي، في ندوة أقيمت بمدينة اسطنبول، على هامش مؤتمر "الحركات الإسلامية في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر وحتى عهد ترامب".

وأضاف: "أول الإجراءات الأساسية التي اتخذتها الحكومة الأمريكية ضد المسلمين، هي إغلاق المؤسسات الإسلامية".

وأشار الأكاديمي الذي يرأس مركز الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي ـ المسيحي في جامعته، إلى أن "إدارة جورج بوش الابن، كانت تستهدف في الأساس تمويل المجموعات الخيرية العائدة للمسلمين".

وتابع بالقول: "أرادوا بداية السيطرة على أية تحويلات مالية من المسلمين في الولايات المتحدة لأي مؤسسة إسلامية بالخارج؛ رغبة منهم في قطع صلة مسلمي أمريكا بالمجتمع المالي الإسلامي العالمي".

أما فيما يتعلق بوضع المسلمين خلال عهد رئيس البلاد الحالي، دونالد ترامب، لفت براون إلى أن "الحركات المناهضة لترامب أعطت فرصة هائلة للمسلمين لإيجاد مكان لهم في المجتمع".

ومضى قائلا: "يستفيد المسلمون من هذه الفرصة لأن الجميع لا يحب ترامب، ويدعم أي شيء يكرهه، مثل دعم امرأة مسلمة ترتدي الحجاب".

واستنادا إلى رؤيته السابقة، فسر براون دعم الأمريكيين للمسيرة التي دعت إليها ليندا صرصور، الفلسطينية المحجبة، وتحولت إلى يوم احتجاجي نسائي كبير في واشنطن.

وفي 21 كانون الثاني/ يناير المنصرم ( اليوم التالي لتنصيب ترامب)، كانت صرصور واحدة من منظمات "المسيرة النسائية" المناهضة لترامب، التي استقطبت عشرات الآلاف من السيدات.

وبعد تلك التصريحات نقدم لكم عددا من الحقائق الصادمة والتي قد يجهلها الكثيرون عن المسلمين في أمريكا.

1- المسلمون في أمريكا حذروا السلطات الأمنية عن إرهابيين مشتبه بهم أكثر مما قامت به أجهزة الاستخبارات في البلاد.

2- المسلمون في أمريكا هم أكثر أقلية متنوعة عرقيا في البلاد.

3- رغم عدم وجود أرقام دقيقة عن أعداد المسلمين في أمريكا إلا أن هناك تقديرات تشير إلى أن نسبتهم تبلغ واحدا في المائة من التعداد السكاني وأنهم نسبتهم ستصل إلى 2.5 في المائة في العام 2050.

4- المسلمون في أمريكا مثقفون بصورة أفضل من أغلب الأمريكيين.

5- يؤمن المسلمون في أمريكا بالمساواة بين الجنسين بصورة أكبر من أي مكان في العالم، حيث أن 90 في المائة منهم يؤيدون عمل المرأة خارج المنزل، في الوقت الذي تحمل فيه النساء المسلمات شهادات جامعية بنسبة تفوق عدد ما حصل عليه الرجال المسلمون.

6- المسلمون وجدوا في أمريكا منذ ميلاد الدولة، حيث يقدر باحثون وعلماء التاريخ أن ما بين ربع وثلث الأفارقة الذين أحضروا إلى أمريكا كعبيد كانوا من المسلمين.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تصاعدت حوادث الكراهية ضد المسلمين (الإسلاموفوبيا)، علاوة على أخرى مناهضة للأقليات والمهاجرين.

وخلال الشهور التسعة الماضية، كانت كثافة هجمات الكراهية أسوأ مما كانت عليه خلال فترة هجمات 11 سبتمبر، التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة