قال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة تمثل "فرصة حقيقية لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى السكان المحاصرين"، إذا ما تم تنفيذها بشكل فعّال وفتح المعابر أمام تدفق الإمدادات.
وأوضح فليتشر، في بيان صدر الجمعة، أن الأمم المتحدة مستعدة للتعاون الكامل ضمن المبادرة الأميركية، مشيراً إلى أن وكالات الإغاثة الأممية جهزت ما يقارب 170 ألف طن متري من المواد الغذائية والطبية ومستلزمات المأوى بانتظار السماح بدخولها إلى القطاع من دول المنطقة.
وأضاف أن خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في غزة "جاهزة للتنفيذ على الأرض"، مؤكداً أن المنظمة أثبتت قدرتها على التحرك السريع خلال فترات التهدئة السابقة، وهي اليوم تحشد مواردها وخبراتها من جديد لتأمين المساعدات عبر "طرق آمنة ومحايدة تضمن وصولها للمدنيين".
وشدد فليتشر على أن نجاح أي مبادرة إنسانية يتطلب اتخاذ جملة من الخطوات العاجلة، أبرزها فتح المعابر بشكل دائم، وضمان حرية حركة المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي، والسماح بدخول البضائع دون قيود، ومنح التأشيرات للموظفين الدوليين، وتمكين القطاع الخاص من استئناف عمله.
ووصف الوضع الإنساني في غزة بـ"الكابوس"، محذراً من أن "كل دقيقة تأخير تزيد من معاناة السكان"، داعياً جميع الأطراف إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار يتيح تدفق المساعدات على نطاق واسع.
يأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق إسرائيل الكامل للمعابر منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى تفاقم المجاعة في القطاع، في حين تتكدس شاحنات الإغاثة على الحدود بانتظار الإذن بالدخول، بينما لا يُسمح سوى لكميات محدودة جداً بالعبور، وغالباً ما تتعرض تلك الشحنات للسطو من قبل مجموعات مسلحة تحت حماية جيش الاحتلال.
