"اتفاق وتراجع".. هذا أبرز ما حصل بالأزمة الخليجية في الساعت الأخيرة

20170909073458

غزة - محمد هنية

لم يمض على الاتصال الأول بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، منذ الأزمة الخليجية، سوى عدة ساعات، توصل خلالها الرجلين الى الاتفاق على الجلوس لطاولة الحوار، بعد مكوك اتصالات أميركية قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامبـ لتعلن السعودية تراجعها عن الاتفاق.

"التأكيد على حل الأزمة الخليجية بالجلوس الى طاولة الحوار لضمان وحدة مجلس التعاون الخليجي، وموافقة قطرية على تكليف مبعوثين لبحث الأمور الخلافية بما لا يتعارض مع سيادة الدول"، كان هذا أبرز ما اتفق عليه في المكالمة الهاتفية.

تراجع السعودية المباشر، الذي جاء بعد وقت قصير من الاتصال، حمل اتهامات جديدة لقطر، "بعدم جدية الأخيرة في الحوار، واستمرارها في سياستها السابقة المرفوضة"، كما جاء في إعلان الخارجية السعودية الذي نقلته وكالة الأنباء "واس".

وأعلنت الخارجية السعودية "تعطيل أي حوار أو تواصل مع قطر ما لم تعلن موقفها بشكل علني"، مدعية أن الاتصال الذي تم بين أمير قطر وولي العهد السعودي "كان بناءً على طلب قطر للحوار مع الدول الأربع حول المطالب".

اتصالات ترامب

الاتصال القطري السعودي، جاء عقب اتصال تلقاه أمير قطر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقات بالأزمة الخليجية، في ظل مساعي دولة الكويت لحلها عبر الطرق الدبلوماسية وعن طريق الحوار بين جميع الأطراف.

وأطلع ترامب أمير قطر على نتائج اتصاله بولي العهد السعودي، والمباحثات التي أجريت في هذا الشأن مع أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ضمن الوساطة التي يقودها.

 

وجرى الاتصال بين أمير قطر وولي عهد المملكة بناء على تنسيق من الرئيس الأميركي، وقد أكدا فيه على ضرورة حل هذه الأزمة من خلال الجلوس إلى طاولة الحوار لضمان وحدة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي وقت لاحق، أعلن البيت الأبيض أن ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة، أمس، مع أمير قطر، وولي العهد السعودي، وولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان.

وأضاف بيان البيت الأبيض أن ترامب أبلغهم بأن الوحدة بين شركاء واشنطن العرب ضرورية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وللتصدي لتهديد إيران، مشدّدًا على "ضرورة تنفيذ جميع الدول التزامات قمة الرياض لهزيمة الإرهاب، ووقف التمويل للجماعات الإرهابية، ومحاربة الفكر المتطرف"، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز".

من جانب آخر، جدد وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، الإشادة بجهود الوساطة التي قادها أمير الكويت من أجل إيجاد حل للأزمة بين دولة قطر ودول الحصار، وإعادة الوحدة لمجلس التعاون الخليجي.

وساطة الكويت

وكانت الخارجية الكويتية قد أكدت تواصل جهود الوساطة من أجل حل الأزمة الخليجيةن، مبينة أنها "تسعى للتهدئة بدلا من التصعيد".

الخارجية الكويتية، في تعليقها على البيان المشترك لدول المقاطعة تعليقا على تصريحات الشيخ صباح الصباح، قالت إنها لمست "حرص الأشقاء على وضع حد لذلك الخلاف، وما عبروا عنه من تقدير لما تقوم به الكويت من جهود في هذا الصدد".

وأضافت الخارجية بأن الكويت "تؤكد موقفها المبدئي حيال ذلك الخلاف، الذي سبق أن عبرت عنه منذ البداية، والهادف إلى التهدئة بدلا من التصعيد وإلى الحوار البناء بدلا من القطيعة".

وبحسب وزارة الخارجية الكويتية، فإن الحكومة "ستواصل مساعيها الخيرة لرأب الصدع يحدوها الأمل والتفاؤل بالوصول إلى نهاية سريعة لذلك الخلاف المؤسف".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة