انتقد تعاون السعودية مع واشنطن.. تعرف على محطات اعتقال الشيخ سلمان العودة

1280x960

غزة – توفيق حميد

تناقل مغردون عبر موقع تويتر أخباراً عن اعتقال السلطات السعودية علماء بارزين في المملكة وهم الشيخ سلمان العودة، وعوض القرني، وعلي العمري.

وقال شقيق الداعية سلمان خالد بن فهد العودة عبر تويتر، نبأ اعتقال شقيقه، فيما تصدر وسم  #اعتقال_الشيخ_سلمان_العوده" الموقع.

ويعد الشيخ العودة أحد رموز الوسطية الإسلامية ومن أكثر علماء الدين السعوديين جرأة فقد كلفته آراؤه الفقهية السياسية السجن وعرضته لمضايقات.

ولد سلمان بن فهد العودة يوم 14 ديسمبر عام 1956 في قرية البصر التابعة لمدينة بريدة في منطقة القصيم بوسط السعودية قضى جزءا من طفولته في قريته ثم انتقل إلى بريدة لمتابعة تعليمه.

ونال شهادة البكالوريوس في الشريعة التحق من جامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم وحصل على الماجستير من قسم السنّة وعلومها في كلية أصول الدين عن موضوع "أحاديث الغربة"، وتتلمذ على علماء بارزين من أمثال عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين وعبد الله بن جبرين والشيخ صالح البليهي.

وفي عام 2004، نالَ العودة شهادة الدكتوراه في الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود عن بحث من أربع مجلدات حول جزء الطهارة من كتاب "بلوغ المرام".

ويتولى العودة حاليا عدة مسؤوليات دعوية فهو نائب رئيس منظمة النصرة العالمية، والأمين المساعد لاتحاد علماء المسلمين. كما يعمل عضوا بمجلس الإفتاء الأوروبي، إلى جانب أدواره في عدد من الجمعيات والمؤسسات العلمية والخيرية بالعالم الإسلامي، وأسس عام 2000 مجموعة "الإسلام اليوم" وأشرف عليها مدة عشر سنوات.

وانتقد في عام 1991 بشدة تعاون السعودية مع الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية، وتولى حينها جمع توقيعات العلماء على بيان يرفض أن تطأ أقدام الجنود الأجانب أرض الجزيرة العربية، ونادى بذلك في إحدى خطبه مما تسبب في استدعائه للتحقيق أكثر من مرة.

وفي يونيو 1992 كان العودة واحدا من بين الموقعين على "مذكرة النصيحة" التي وجهها علماء وأساتذة جامعات للملك الراحل فهد بن عبد العزيز، وتضمنت المطالبة بإصلاحات قانونية وإدارية واجتماعية وإعلامية في الإطار الشرعي الإسلامي.

وفي سبتمبر 1993 مُنع العودة من إلقاء الخطب والمحاضرات العامة، ثم أودع السجن يوم 16 أغسطس/ 1994 فقضى فيه خمس سنوات دون محاكمة.

وقبل الإفراج عنه في أبريل 1999 راجع العودة أفكاره على أيدي عدد كبير من العلماء حاوروه داخل السجن وبعد خروجه منه طور العودة خطاباته وأصدر نصا مصورا بعنوان "نعم أتغيَّر".

يقول العودة إن العزلة في السجن منحته الحرية ونقلته من الضيق إلى السعة ومن الانكفاء إلى الحياة، وجعلته يرى الوجوه الناصعة وقراءة الجانب الإيجابي لدى الآخرين.

وفي مرحلة ما بعد السجن، باتت الدعوة إلى "الوسطية الإسلامية" تحتل حيزا هاما بخطب ومحاضرات العودة حتى صار يُنظر إليه بوصفه أحد أهم رموزها في السعودية وعبر أكثر من مرة عن رفضه للتطرف والغلو ومعارضته لتيارات العنف في العالمين العربي والإسلامي.

وقف العودة مع التغيير في أحداث "الربيع العربي" وأيد الشعوب في حراكها السلمي، مما ترتب عليه حرمانه من المنابر التي كان يخاطب من خلالها جمهوره، ومنع من السفر إلى الخارج.

وفي 15 مارس 2013، وجّه العودة خطابا مفتوحا للنظام السعودي مطالبا بإطلاق سراح معتقلي الرأي، وامتصاص الغضب الشعبي المتعاظم فيما يتعلق بملف المعتقلين درءا لخطرا لفتنة.

وتداول المغردون أن الأجهزة الأمنية السعودية اعتقلت 20 شخصا معظمهم من الدعاة بينهم عوض القرني وعلي العمري ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد لنبأ الاعتقال من مصادر رسمية.

المصدر : شهاب + وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة