شهاب - خاص
أظهرت انتفاضة القدس مدى هشاشة المؤسسة الأمنية والعسكرية الاسرائيلية، لا سيما في عدم قدرتها على مواجهة بضعة شبان ينفذون عمليات بقرار ذاتي وبعضها تنظيمي، الأمر الذي أدى لاتخاذرها قرارات يصفها مراقبون بـ "اللا معقولة" نتيجة الارباك الأمني والعسكري.
آخر تلك القرارات اتخاذ إجراءات انتقامية من سائقي سيارات "العمومي" الذين ينقلون "بقصد أو دون قصد" فدائيين إلى مواقع تنفيذ العمليات الفدائية، في خطوة انتقامية جديدة للسيطرة على تلك العمليات.
وبحسب مصادر إسرائيلية، فإنه تم اتخاذ قراراً بالتعامل بالقوة الحازمة وتشديد الاجراءات ضد السائقين الذين ينقلون منفذي العمليات الفدائية تجاه الحواجز ونقاط الاحتكاك داخل مدينة القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948.
وأوضحت المصادر الاسرائيلية أنه سيتم تقديم لوائح اتهام ضد السائقين تشمل تهماً خطيرة ضدهم، وأن تذرع السائقين بعدم علمهم بنوايا الركاب "لن يعفيهم من المسئولية والعقوبة"، وفق قول المصادر.
ويظهر هذا القرار مدى تخبط المؤسسة الاسرائيلية نتيجة العجز أمام مواجهة انتفاضة القدس، والتي تطورت عملياتها لتشمل عمليات استشهادية في الحافلات وهو الرعب الذي يخشاه الاحتلال، اضافة الى عمليات اطلاق النار.
ويبدو أن سلطات الاحتلال قد بدأت فعلا بتنفيذ القرار، حيث قررت نيابة الاحتلال في القدس تقديم لائحة اتهام ضد فلسطيني من المدينة المقدسة يعمل سائق سيارة أجرة، بسبب نقله ثلاثة فدائيين من قباطية قضاء جنين نفذوا عملية في باب العامود.
وتم توجيه تهمة للمقدسي خميس سلايمة (57 عاما) من وادي الجوز في القدس، نقله الفدائيين الثلاثة أحمد أبو الرب ومحمد كميل وأحمد زكارنة من قرب الجدار الفاصل بالرام إلى العيساوية مقابل 150 شيكل، قبل أن ينتقلوا من هناك إلى باب العامود وينفذوا عمليتهم، بحسب لائحة الاتهام الموجهة ضد سلايمة.
ويأتي هذا القرار ضمن جملة من القرارات التي اتخذتها سلطات الاحتلال منذ بداية انتفاضة القدس في أكتوبر العام الماضي في محاولة لوقف العمليات الفدائية، كان أبرزها هدم منازل منفذي العمليات، وفرض حصار كامل على بلدات الفدائيين، بالاضافة للدعوات الاسرائيلية بإبعاد ذوي منفذي العمليات الى غزة.
