غزة – محمد هنية
لقي موقف رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي قام فيه بطرد وفد الكيان الصهيوني خلال المؤتمر للاتحاد البرلماني الدولي اليوم الأربعاء، ترحيباً واسعاً على الفور في أرجاء العالم العربي والاسلامي عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الغانم مخاطباً رئيس وفد الاحتلال الاسرائيلي: "بعدما رأيت ردة فعل البرلمانات، اخرج من القاعة إن كان لديك ذرة من الكرامة"، متابعاً بصوت مرتفع ومردداً بتكرار: "يا محتل يا قتلة الأطفال .. عليك أن تحمل حقائبك وتخرج من هذه القاعة .. اخرج الآن من القاعة .. أنتم قتلة الأطفال .. أخرج من القاعة يا مُحتل".
وانعكس ذلك في وسم انتشر عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"؛ حيث غرد العديد من النشطاء والشخصيات على وسم #مرزوق_الغانم، مرحبين ومباركين للغانم موقفه المشرف تجاه القضية الفلسطينية.
وبات اسم "مرزوق الغانم" متصدراً حديث مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية، احتفاء بموقفه الذي اعتبر موقفاً شجاعاً، غير أن للغانم مواقف أخرى ناصر بها القضية الفلسطينية، آخرها، في يوليو الماضي، حين شن هجوما لاذعا على من وصفهم بالمخذلين والمتخاذلين الداعين للاستسلام "لإسرائيل".
واعتبر المرزوق الغانم أمام المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي حول الأوضاع بالقدس في الرباط أنه من المؤسف أن يكون في الصف العربي والإسلامي من يسعى إلى إشاعة روح الانهزام فيما يتعلق بقضية فلسطين.
وزاد الغانم: "وهنا أسأل المُخذلين والمتخاذلين: هل لأننا عجزنا عن نصرة شعبنا الفلسطيني بالسلاح نتخلى عن كافة أنواع النصرة؟ هل تريدون منا أن نتخلى عن التضامن معهم والتفاعل مع قضيتهم؟ هل تطلبون منا أن نتخلى عن كل رصيدنا الوجداني والعاطفي تجاههم؟".
وأفاد: "إذا كان أهل القضية في رباط حتى هذه اللحظة وإلى الأبد كما أؤمن وإذا كان صاحب القضية رافضا أن يطوي ملفها وأن المسألة بالنسبة إليه حياة أو موت كيف يأتي اليوم من يسوق موت قضيته؟".
ومضى يقول: "أنا هنا لن أنتقي كلماتي من يريد أن يستسلم فليذهب إلى الجحيم.. فليذهب فحسب.. لكننا لن نسمح له أن يثبط عزائمنا وأن يوهن نفوسنا وأن يسوق استسلامنا".
وأضاف الغانم أن “الكويت التي تتلمذ شعبها في (مدرسة صباح الأحمد) وكونها جزءا من العالم العربي والإسلامي والحر لن تستكين ولن تستسلم للمشاريع الانهزامية المتعلقة بالقضية الفلسطينية”.
ووأضح أن "هناك من يسوق مفهوم الاستسلام ويشكك بجدوى المؤتمرات والاجتماعات حول فلسطين، وأن هناك من يريد للعرب والمسلمين أن يتوقفوا حتى عن مجرد الكلام أو الاهتمام بقضية الشعب الفلسطيني".
ووجه الغانم كلامه للمؤتمر قائلا: "إن من أوجب واجباتنا نحن الممثلين للبرلمانات العربية، أن نهب لنصرة فلسطين قضيتنا العربية الأولى وللمسجد الأقصى أولى القبلتين وأن نمثل بصدق نبض الأمة وشعورها ووجدانها وضميرها".
واستطرد قائلا: "أمامنا اليوم أكثر من استحقاق دبلوماسي وسياسي قادم فبعد شهرين ستجتمع برلمانات العالم في سان بطرسبيرغ وقبلها ستبدأ أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وبعدهما وقبلهما العشرات من المؤتمرات القارية والمحافل الدولية ومسؤوليتنا الكبرى تكمن في إبقاء قضية فلسطين على خارطة الوعي العالمي حية ومشتعلة".
وختم كلمته: "علينا أن نستمر في الكشف للعالم الحر، كم هو بشع وشنيع هذا العدو، وكم هو مظلوم وصامد وجبار، شعبنا الغالي في فلسطين"
الأقصى خط أحمر
كما كان للغانم موقفاً خلال هجمة الاحتلال على المسجد الأقصى والمقدسيين، وأكد "أنه لا يجوز التحجج بالخلافات العربية وتردي الأوضاع على المستوى القومي والإسلامي للسكوت على الغطرسة الإسرائيلية خاصة ما يتعلق منها بالإجراءات الاجرامية المرتبطة بالمسجد الأقصى".
وقال الغانم، إن "استمرار الإجراءات الصهيونية في إغلاق المسجد الأقصى والاستمرار في الممارسات القمعية في القدس وباقي الأراضي المحتلة أمر لا يجب السكوت أمامه بغض النظر عن كل الحجج والتنظيرات التي تسود حالة الصمت العربي”.
وأضاف "برغم ما يعتري واقعنا القومي من اختلالات وخلافات إلا أن الأمة بجماهيرها ونخبها وما تملكه من رصيد وجداني عميق وتاريخي إزاء قضية فلسطين قادرة على خلق رأي عام جارف وضاغط يستهدف الدوائر الإقليمية والدولية للضغط على العدو الإسرائيلي".
ودعا كل البرلمانات العربية والإسلامية وبرلمانات العالم الحر الى التصدي للاجراءات الإسرائيلية “ولو بكلمة” مؤكدا ان الصمت المريب يعطي العدو تفويضا شاملا لفعل ما يريده على الأرض ضاربا بعرض الحائط كل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة والقانون الإنساني الدولي.
طرد "إسرائيل"
وكان "الغانم" دعا في العام قبل الماضي أعضاء البرلمانات العربية إلى التفكير جديًّا، وبشكل عملي، إلى إنجاح تحرك عربي لطرد إسرائيل من عضوية الاتحاد البرلماني الدولي، وقال حينها: "لا يشرفنا كعرب، ولا تشرفنا حتى العضوية في الاتحاد البرلماني الدولي، إن لم ننجح في تحقيق عمل يكون له صداه، ولا يوجد عمل بالنسبة لنا كبرلمانيين وكأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي، غير محاولة طرد الكيان الصهيوني من الاتحاد البرلماني الدولي".
