بقلم ناصر ناصر
كما كان متوقعا من الشعب الفلسطيني و مقاومته الباسلة فقد حلت الصورة الساطعة للبطولة و الاقدام و التي مثلتها صورة الفلوكس فاجن التي تركتها قوات النخبة في الجيش الاسرائيلي وهي تجر اذيال الخيبة والفشل تحت نيران المقاومة ، بدلا من الصورة التي ارادها البعض ممن يصطادون في الماء العكر ان تكون ملتبسة وهي صورة الحقائب التي تحمل بعض ثمار الصمود لموظفي و فقراء قطاع غزة .
لقد رسم مجاهدو خانيونس و على رأسهم الشهيد نورالدين بركة صورة جديدة للعز و الفخار ، حيث كان تحركهم الجريء والحكيم والمباشر سببا رئيسيا في إيقاع الهزيمة بقوات الاحتلال الغازية ، و على رأسها نائب رئيس وحدة مجلان الخاصة المقدم القتيل "م" ، ومنعها من تنفيذ مخططاتها العدوانية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، و ذلك رغم علمهم انهم قد يدفعون أرواحهم ثمنا لذلك .
يفرض مشهد الفلوكس فاجن مقارنتها بكل انواع السيارات الفاخرة التي يقودها مستوطنو وجنود الاحتلال في مناطق السلطة الفلسطينية ، و التي يتم تكريمها و إعادتها الى اهلها سالمة غانمة ، بعد ان تكون قد نفذت كل مهامها السرية أو العلنية ، فقد دخلت بيت التعاون و الكرم الامني الناتج عن تقدم في مباحثات السلام و تحقيق إنجازات فعلية لمصلحة الشعب الفلسطيني ..!
جولة الفلوكس فاجن هي واحدة من سلسلة جولات سيكررها العدو على الارجح ، فكل منظومته العسكرية و الاحتلالية قائمة على نشاط استخباراتي وعدواني مستمر في عمق الارض الفلسطينية ، و من المرجح ان تختتم هذه الجولة بهذه الصورة البطولية الواضحة التي قد تستغلها المقاومة في تعزيز مواقفها السياسية و الميدانية في القطاع ، دون ان تتوسع لتصعيد عسكري واسع لا يرغب به أي من الاطراف .
