كشف موقع إسرائيلي النقاب عن الأجهزة المستخدمة في التنصت على البيت الأبيض، التي قالت مصادر أمريكية أنها "إسرائيلية".
ونقل الموقع الإلكتروني "i24NEWS"، مساء اليوم، الخميس، عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين خدموا سابقا في مناصب استخبارية "أن الولايات المتحدة تقدر أن إسرائيل قد زرعت أجهزة تجسس وتنصت مصغرة تعرف باسم Sting Rays (التقاط هوية الهاتف المحمول الدولي أو IMSI Capture) بالقرب من البيت الأبيض ومواقع حساسة أخرى في جميع أنحاء واشنطن العاصمة.
وقال أحد كبار المسؤولين "على ما يبدو، صممت الأجهزة للتجسس على الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى كبار مساعديه وزملائه، رغم أنه من غير الواضح ما إذا نجحت الجهود الإسرائيلية.
وأشار مسؤول أمني رسمي إلى أنه في وقت مبكر من عام 2010، أثيرت شكوك حول أنشطة تجسس إسرائيلية، وقال "كانت هناك شكوك حول الإسرائيليين. كانت لديهم دائما معلومات مفصلة، من الصعب توضيح من أين أتت. كانوا يعرفون أحيانا كيف نفكر، وأحيانا يستخدمون عبارات لغوية تظهر فقط في مشاريع الخطب والمسودات، ولم يتم التحدث بها علنا.
وأفاد الموقع الإلكتروني الإسرائيلي بأنه عندما حاولت إدارة أوباما الترويج لاتفاق بين الكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، على سبيل المثال، عمل الإسرائيليون، على حد قوله، على التعرف إلى المفاهيم التي ستظهر في المحادثات.
وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن أجهزة "Sting Rays" قادرة على مراقبة وتتبع الاتصالات الخلوية خلال تفاعلها مع الشبكات، وتستخدمها الشرطة في التحقيقات الجنائية لاعتراض اتصالات المشتبه بهم، لكنها كانت مثار جدل لاستخدامها دون مذكرات قضائية.
وأفاد الموقع بأنه قبل عامين تم اكتشاف عدد غير معروف من هذه الأجهزة داخل واشنطن، خلال اختبار لوزارة الأمن الداخلي لتحري الخطر الذي تشكله.
وتضمنت الاكتشافات "مواقع قريبة لمنشآت حيوية حساسة مثل البيت الأبيض"، وفق رسالة للوزارة موجهة إلى السيناتور رون وايدن، في مايو/ أيار 2018. لكن لم يتم، حينذاك، تحديد هوية الذين قاموا بزرع هذه الأجهزة، التي يحتمل أنها كانت ذات فائدة لمراقبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المعروف عنه استخدامه هاتفا خلويا غير آمن للاتصالات والرسائل.
وفي السياق نفسه، نفى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، بشدة التقرير الصحفي الذي نشره الموقع الأمريكي "بوليتيكو"، صباح اليوم، يتهم فيه إسرائيل بزرع أجهزة تنصت في محيط البيت الأبيض.
وقال نتنياهو "بالتأكيد لا، لدينا توجيهات، أنا وجهت بعدم جمع معلومات استخباراتية في الولايات المتحدة الأمريكية، لا تجسس، هذا يتم تطبيقه بصرامة دون أي استثناءات". وزعم ما نُشر بأنه "فبركة كاملة".
وفي وقت سابق من اليوم، ذكر تقرير لموقع "بوليتيكو" أن الكيان الإسرائيلي زرع أجهزة للتنصت حول البيت الأبيض، وأن إدارة ترامب كانت على علم بذلك دون أن تخاطب حكومة الاحتلال في هذا الشأن.
ونقل الموقع عن 3 مسؤولين أمريكيين سابقين قولهم إن الحكومة الأمريكية رجحت مسؤولية الكيان الإسرائيلي عن وضع أجهزة مراقبة للهواتف المحمولة خلال العامين الماضيين، كانت قد تم العثور عليها قرب البيت الأبيض ومواقع حساسة أخرى في واشنطن.
وقال أحد المسؤولين إنه على الأرجح وُضعت هذه الأجهزة بغرض التجسس على الرئيس الأمريكي وكبار مساعديه ودوائره القريبة، على الرُغم من عدم التأكد من نجاح إسرائيل في ذلك.
